موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي تضغط على صناديق التحوط وتبدد مكاسبها في يوليو

تعرضت صناديق التحوط المتخصصة في أسهم التكنولوجيا لضغوط قوية خلال شهر يوليو، بعدما شهدت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي عمليات بيع واسعة أنهت فترة طويلة من الأداء القوي، وأدت إلى خسائر كبيرة لدى عدد من المستثمرين الذين راهنوا على استمرار صعود هذا القطاع.
وكان صندوق “سيتيويشنال أويرنس” (Situational Awareness) من بين أكثر المتضررين، بعدما فقد نحو 67% من قيمة محفظته الاستثمارية خلال الشهر، في تراجع دفعه إلى التخارج من معظم مراكزه في الأسهم المدرجة عبر صفقة بيع بخصم ملحوظ لصالح شركة “سيتادل”، وفقاً لتقارير متخصصة.
وجاء هذا الأداء الضعيف في وقت تصاعدت فيه تساؤلات المستثمرين حول قدرة شركات التكنولوجيا على مواصلة الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس سلباً على تقييمات العديد من الأسهم التي كانت تقود موجة الصعود في الأسواق خلال الأشهر الماضية.
ورغم أن صناديق تحوط أخرى لم تسجل خسائر بالحجم نفسه، فإن شهر يوليو شكّل نقطة تحول واضحة في أداء الاستراتيجيات الاستثمارية المعتمدة على أسهم الذكاء الاصطناعي، مع تراجع رهانات الزخم وانخفاض الإقبال على المراكز الشرائية في قطاع التكنولوجيا، بعد فترة من المكاسب الاستثنائية التي استمرت حتى الربيع الماضي.
وأظهرت بيانات جمعتها وكالة بلومبرج أن هذا التحول طال عدداً من الصناديق التي كانت تستفيد من الصعود السريع لأسهم التكنولوجيا، في وقت بدأت فيه الأسواق إعادة تقييم توقعات النمو والإنفاق في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وفي السياق ذاته، كشفت بيانات صادرة عن شركة الأبحاث “بيفوتال باث” (PivotalPath) أن المؤشر الذي يقيس أداء صناديق التحوط المستثمرة في أسهم التكنولوجيا والإعلام والاتصالات تراجع بنحو 10% خلال يوليو، مسجلاً أسوأ أداء بين جميع المؤشرات القطاعية التي تتابعها الشركة، ما يعكس حجم الضغوط التي تعرض لها المستثمرون في هذا القطاع خلال الشهر الماضي.




