منظمة التجارة العالمية تحذر من هشاشة طفرة تجارة الذكاء الاصطناعي أمام الرسوم الجمركية

تتزايد أهمية الذكاء الاصطناعي كأحد محركات التجارة العالمية، بعدما سجلت السلع المرتبطة بهذه التكنولوجيا نمواً قوياً خلال بداية عام 2026، إلا أن منظمة التجارة العالمية حذرت من أن هذا الأداء قد يخفي تأثير التوترات التجارية والرسوم الجمركية التي تضغط على حركة التجارة الدولية.
وأظهرت بيانات المنظمة أن تجارة أشباه الموصلات والكيماويات والمعدات الصناعية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ارتفعت بنسبة 42% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026، متجاوزة بشكل كبير نمو تجارة السلع الأخرى، التي سجلت زيادة بلغت نحو 7% فقط خلال الفترة نفسها.
وقالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نجوزي أوكونجو-إيويالا، في تصريحات لصحيفة «فاينانشيال تايمز» اليوم الخميس، إن استمرار هذا الزخم يعتمد بدرجة كبيرة على قدرة طفرة الذكاء الاصطناعي على مواصلة دعم الطلب والاستثمارات المرتبطة بها.
وحذرت المسؤولة من أن تحول الطفرة الحالية إلى فقاعة قد يهدد استمرار النمو القوي لتجارة المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مشددة على أهمية مراقبة مدى استدامة هذا القطاع باعتباره أحد المحركات الرئيسية لنمو التجارة العالمية في المرحلة الراهنة.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه التجارة الدولية بيئة أكثر تعقيداً بفعل الرسوم الجمركية والإجراءات التجارية المتبادلة واضطرابات سلاسل الإمداد، وهي عوامل قد يكون تأثيرها أقل وضوحاً في ظل قوة الطلب على مكونات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبالتالي، فإن استمرار الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد يوفر دعماً لحركة التجارة العالمية خلال الفترة المقبلة، بينما قد يؤدي أي تباطؤ مفاجئ في الإنفاق على البنية التحتية والتقنيات المرتبطة بهذه الصناعة إلى إظهار الضغوط الناجمة عن الرسوم الجمركية والاضطرابات التجارية بصورة أكثر وضوحاً.




