مطالب برلمانية برفع معاشات صغار المتقاعدين لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة

عاد ملف القدرة الشرائية للمتقاعدين إلى دائرة النقاش السياسي والاجتماعي، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع الأسعار وتزايد كلفة الحياة اليومية، حيث طالبت أصوات برلمانية باتخاذ إجراءات جديدة لتحسين أوضاع الفئات التي تتقاضى معاشات محدودة، خصوصاً من صغار المتقاعدين المدنيين والعسكريين.
وفي هذا السياق، وجه رشيد حموني، رئيس الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، دعا من خلاله إلى مراجعة مستوى المعاشات وتحسين قيمة التعويضات لفائدة المتقاعدين الذين يتوفرون على مداخيل ضعيفة.
وأوضح حموني أن توجيه هذا السؤال يأتي بالنظر إلى اختصاص وزارة الاقتصاد والمالية باعتبارها الجهة الوصية على الصندوق المغربي للتقاعد، الذي يشرف على تدبير أنظمة المعاشات المدنية والعسكرية، مؤكداً أن إصلاح منظومة التقاعد يظل من الأوراش الكبرى التي تحتاج إلى مقاربة شاملة تراعي التوازنات المالية والبعد الاجتماعي في آن واحد.
وأشار المسؤول البرلماني إلى أن عدداً من المتقاعدين، خاصة أولئك المنتمين إلى الفئات ذات المسارات المهنية محدودة الدخل، أصبحوا يواجهون صعوبات متزايدة بسبب ضعف قيمة المعاشات مقارنة مع التحولات التي عرفتها تكاليف المعيشة خلال السنوات الأخيرة.
وأكد أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات أدى إلى تراجع القدرة الشرائية لهذه الفئة، التي تجد نفسها أمام تحديات يومية مرتبطة بتغطية حاجياتها الأساسية ومتطلبات أسرها، وهو ما يستدعي، حسب قوله، اعتماد إجراءات عملية تخفف من الضغط الاجتماعي الذي تواجهه.
وشدد حموني على ضرورة إيلاء اهتمام خاص لصغار المتقاعدين من خلال مراجعة الحد الأدنى للمعاشات بما يضمن لهم مستوى عيش أكثر كرامة، إلى جانب تحسين الاستفادة من خدمات التغطية الصحية والاجتماعية، سواء بالنسبة للمتقاعدين أو لذوي حقوقهم، خصوصاً الأرامل.




