اقتصاد المغربالأخبار

مشروع مالية 2027 يشدد الخناق على الغش والتهرب الضريبي

تدخل الحكومة المغربية مرحلة جديدة من إصلاح منظومة المالية العمومية، مع التحضير لمشروع قانون المالية لسنة 2027، في توجه يهدف إلى تعزيز فعالية التدبير المالي للدولة، وضبط النفقات، وتطوير آليات تعبئة الموارد، بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.

وأكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن السنة المقبلة ستشكل محطة إضافية لمواصلة تنزيل مجموعة من الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تحديث تدبير الميزانية العامة، وتقوية مبادئ الحكامة والشفافية، وتحسين مردودية الإنفاق العمومي، انسجاماً مع التوجيهات الملكية والأولويات التنموية الوطنية.

وأوضح أخنوش أن الحكومة ستواصل تنفيذ مقتضيات القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي، رغم الضغوط التي تعرفها المالية العمومية، من خلال مواصلة توسيع الوعاء الضريبي، وإعادة تقييم الامتيازات الجبائية، وتشديد آليات محاربة الغش والتهرب الضريبي، فضلاً عن تطوير منظومة المراقبة وتحسين طرق التحصيل.

ويرتكز هذا الورش، وفق رئيس الحكومة، على بناء منظومة ضريبية أكثر عدالة ونجاعة، تمكن الدولة من تعزيز مواردها المالية، مع الحفاظ على التوازن بين متطلبات التمويل العمومي وحماية القدرة الشرائية للأسر ودعم تنافسية الفاعلين الاقتصاديين.

وفي إطار إصلاح حكامة المالية العمومية، تستعد الحكومة لمواصلة مراجعة الإطار القانوني المنظم لقوانين المالية، من خلال استكمال إصلاح القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، بهدف تعزيز فعالية الأداء العمومي واعتماد ممارسات أكثر انسجاماً مع المعايير الدولية.

ويشمل هذا الإصلاح توسيع نطاق تطبيق القانون ليشمل المؤسسات والهيئات العمومية المستفيدة من الموارد أو الإعانات المالية للدولة، إلى جانب إرساء قواعد جديدة لتعزيز استدامة المالية العمومية، عبر تحديد أهداف متوسطة الأجل للاستدانة، وترشيد الموارد المخصصة، ووضع سقوف واضحة للمداخيل المرصدة، فضلاً عن تعزيز دور البرلمان في مختلف مراحل إعداد وتنفيذ قوانين المالية.

كما ستواصل الحكومة خلال سنة 2027 تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، من خلال تسريع برامج إعادة الهيكلة، وتحسين الحكامة، وترشيد النفقات، بما يسمح لهذه المؤسسات بالاضطلاع بدور أكثر فعالية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، يرتقب إحداث آليات مركزية متخصصة لتدبير عدد من الوظائف المرتبطة بهذه المؤسسات، تشمل الجوانب القانونية، وحماية الأصول العمومية، والحفاظ على الحقوق الاجتماعية، إلى جانب تحسين تدبير الموارد والإعانات العمومية وتعزيز مردوديتها.

وتعتبر الحكومة أن هذه الأوراش الإصلاحية تشكل دعامة أساسية للانتقال نحو نموذج مالي أكثر استدامة وفعالية، قادر على مواكبة المشاريع الكبرى التي أطلقتها المملكة، وتحقيق التوازن بين تعزيز مداخيل الدولة وضمان الاستخدام الأمثل للمال العمومي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى