الاقتصادية

مراجعة تكشف ثغرات إدارية وراء تضخم تكلفة تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي

أغلق مكتب المفتش العام للاحتياطي الفيدرالي الباب أمام وجود شبهة جنائية في مشروع تجديد مقر البنك المركزي الأمريكي بواشنطن، لكنه في المقابل كشف عن أوجه قصور في الإدارة والرقابة ساهمت في دفع تكاليف المشروع إلى مستويات تفوق بكثير التقديرات التي رُصدت له في البداية.

وأوضح مكتب المفتش العام، في بيان صدر اليوم الأربعاء، أن المراجعة التي أجراها لم تتوصل إلى أي أساس يدفع للاعتقاد بوقوع مخالفة للقانون الجنائي الفيدرالي تستدعي إحالة القضية إلى مكتب المدعي العام.

ورغم عدم تحديد المكتب مخالفات إدارية بعينها، فإنه أوصى بإجراءات تصحيحية تهدف إلى تعزيز آليات إدارة ومراقبة مشاريع التجديد التابعة للاحتياطي الفيدرالي، خصوصاً في ظل الثغرات التي ظهرت خلال تنفيذ المشروع.

وأشارت المراجعة إلى أن المشكلات الحالية ترتبط أيضاً بتجربة سابقة تمثلت في تجديد مبنى «وليام ماكشيني مارتن جونيور»، حيث لم يطبق الاحتياطي الفيدرالي توصية تقضي بتحديد سقف واضح لتكلفة المشروع، كما لم يعمل على إعداد تقدير مستقل لتكاليف أعمال الإنشاء.

وتبرز هذه الملاحظات بصورة أكبر بالنظر إلى الفارق الكبير بين الميزانية الأصلية والتكلفة الفعلية لمشروع التجديد. فبحلول يوليو الماضي، بلغت تكلفة المشروع نحو 2.4 مليار دولار، مقابل 1.3 مليار دولار فقط في الميزانية الأولية.

واللافت أن المشروع، وبعد مرور أربع سنوات على انطلاق أعمال التجديد، لم يكن قد حُدد له حتى يوليو الماضي سقف نهائي للتكلفة، وفق ما أورده مكتب المفتش العام.

وتسلط نتائج المراجعة الضوء على الحاجة إلى تعزيز إجراءات التخطيط المالي والرقابة على مشاريع الإنشاء والتجديد التابعة للاحتياطي الفيدرالي، في ظل الارتفاع الكبير الذي شهدته تكلفة المشروع مقارنة بالتقديرات التي سبقت بدء تنفيذه.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى