مداهمة مقر ستاربكس كوريا وسط تصاعد التحقيقات بشأن حملة إعلانية مثيرة للجدل

دخلت أزمة “ستاربكس كوريا” مرحلة جديدة بعد مداهمة الشرطة الكورية الجنوبية مقر الشركة الرئيسي في العاصمة سيول، الأربعاء، ضمن التحقيقات المتواصلة حول الحملة التسويقية التي أثارت انتقادات واسعة وجدلاً كبيرًا بين المواطنين خلال الفترة الأخيرة.
وجاءت عملية التفتيش في إطار التحقيقات المرتبطة بالتحضيرات الخاصة بحملة ترويجية بمناسبة “يوم التحرير”، العطلة الوطنية التي تحتفل بها كوريا الجنوبية بذكرى استقلالها عن الاستعمار الياباني، وفقًا لما نقلته شبكة “سي إن إن”.
وتعد هذه الخطوة أحدث تطور قانوني يواجه العلامة التجارية العالمية في السوق الكورية، بعد أزمة تسويقية دفعت الشركة إلى تقديم اعتذارات رسمية واتخاذ إجراءات داخلية، من بينها إقالة أحد كبار المسؤولين التنفيذيين، في محاولة لاحتواء ردود الفعل الغاضبة.
وتعود بداية الأزمة إلى مايو الماضي، عندما أطلقت “ستاربكس كوريا”، التي تعمل تحت إدارة امتياز تابع لمجموعة “شينسغاي” الكورية، حملة ترويجية مرتبطة بأكواب قهوة تحمل اسم “يوم الدبابة”.
وأثارت الحملة انتقادات حادة بسبب توقيتها، إذ تزامنت مع الذكرى السنوية لانتفاضة غوانغجو عام 1980، وهي واحدة من أبرز الأحداث السياسية في تاريخ كوريا الجنوبية الحديث، حيث قُتل خلالها أكثر من 100 مدني خلال احتجاجات ضد الحكم العسكري آنذاك.
واعتبر منتقدون أن استخدام رموز أو عبارات مرتبطة بالدبابات في حملة تجارية خلال هذه المناسبة التاريخية يمثل عدم حساسية تجاه حدث لا يزال يحمل أهمية كبيرة في الذاكرة الوطنية الكورية.
وأدت ردود الفعل الواسعة إلى تصاعد الضغوط على الشركة، ما دفعها إلى الاعتذار رسميًا عن الحملة المثيرة للجدل، إضافة إلى اتخاذ خطوات إدارية بهدف تهدئة الأزمة واستعادة ثقة العملاء.
وتسلط القضية الضوء على التحديات التي تواجه العلامات التجارية العالمية عند إطلاق حملات تسويقية في أسواق ذات حساسيات تاريخية وثقافية خاصة، حيث قد تتحول الرسائل الإعلانية غير المدروسة إلى أزمة تؤثر على سمعة الشركة وعلاقتها بالمستهلكين.




