الاقتصادية

مخزونات زيت النخيل الماليزي تتجه لقمة قياسية وتزيد ضغوط الأسعار

تواجه سوق زيت النخيل العالمية ضغوطاً متزايدة مع اقتراب المخزونات الماليزية من مستويات قياسية، في وقت سجل فيه الإنتاج قفزة قوية خلال سبتمبر، بينما تراجعت الصادرات إلى أدنى مستوياتها في عدة أشهر، ما قد يحد من قدرة الأسعار على الارتفاع خلال الفترة المقبلة.

وأظهر استطلاع أجرته «بلومبرج» وشمل 10 مسؤولين ومتداولين ومحللين في قطاع الزراعة الماليزي، أن مخزونات زيت النخيل في البلاد ارتفعت خلال سبتمبر إلى نحو 3.45 مليون طن، بزيادة قدرها 22% مقارنة بأغسطس و46% على أساس سنوي، لتقترب من مستوى قياسي.

وتزامن تراكم المخزونات مع انتعاش قوي في الإنتاج، الذي ارتفع بنسبة 16% على أساس شهري ليصل إلى حوالي 2.11 مليون طن، وهو أعلى مستوى يسجله إنتاج زيت النخيل الماليزي خلال شهر سبتمبر.

في المقابل، لم تتمكن الصادرات من مواكبة زيادة المعروض، إذ تراجعت بنسبة 12% خلال الشهر لتصل إلى نحو 1.13 مليون طن، وهو أدنى مستوى لها في أربعة أشهر، الأمر الذي ساهم في زيادة الكميات المتراكمة لدى المنتجين.

ارتفاع المخزونات إلى مستويات قياسية يمنح سوق زيت النخيل الماليزي قدرة أكبر على التعامل مع أي اضطرابات محتملة في الإمدادات على المدى القصير، إذ توفر الكميات المتاحة هامشاً لتلبية الطلب دون حدوث نقص حاد في السوق.

لكن استمرار المخزونات عند مستويات مرتفعة خلال الأشهر المقبلة قد يمثل تحدياً أمام الأسعار، خصوصاً إذا ظلت قريبة من مستوياتها القياسية حتى النصف الأول من عام 2027.

وتبقى حركة الطلب العالمي العامل الأبرز القادر على تغيير هذه المعادلة، إذ إن تحسن المشتريات الخارجية خلال الفترة المقبلة قد يساعد على امتصاص فائض المعروض، بينما سيؤدي استمرار ضعف الصادرات إلى إبقاء الضغوط على الأسعار قائمة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى