عوائد السندات السويسرية تتراجع مع انحسار ضغوط التضخم وترقب قرار الفائدة

تراجعت عوائد السندات الحكومية السويسرية لأجل 10 سنوات إلى ما دون 0.52%، لتسجل أدنى مستوى لها في أكثر من أسبوع، مدفوعة بتراجع أسعار النفط العالمية، الذي ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بتجدد الضغوط التضخمية.
وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى البنك الوطني السويسري، الذي يستعد للإعلان عن قراره بشأن أسعار الفائدة يوم الخميس. وتشير توقعات الأسواق على نطاق واسع إلى الإبقاء على سعر الفائدة عند 0%، في ظل استمرار ترقب مسار التضخم والنمو الاقتصادي.
وأكدت نتائج استطلاع أجرته جمعية المصرفيين السويسريين هذا الاتجاه، بعدما توقع جميع المشاركين في المسح أن يحافظ البنك المركزي على سعر الفائدة عند مستوى الصفر حتى نهاية العام الجاري.
أما بالنسبة للمرحلة المقبلة، فتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال تسجيل أول رفع لسعر الفائدة في يونيو 2027، بينما يتوقع غالبية الاقتصاديين أن تأتي الخطوة الأولى نحو تشديد السياسة النقدية في بداية 2028، ما يعكس اختلافًا في تقديرات توقيت عودة أسعار الفائدة إلى الارتفاع.
وفي موازاة ذلك، تحسنت التوقعات المتعلقة بالاقتصاد السويسري، بعدما رفعت الأمانة العامة للشؤون الاقتصادية تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026 إلى 1.7%، مقارنة مع توقعات سابقة بلغت 0.9% في يونيو.
وأوضحت التقديرات أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد من المتوقع أن يظل محدودًا، ما يدعم النظرة الأكثر تفاؤلًا بشأن النمو خلال العام الجاري. وتقترب التوقعات السويسرية الجديدة من تقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تتوقع نمو الاقتصاد بنحو 2%.
وبين تراجع عوائد السندات وتحسن توقعات النمو، تترقب الأسواق قرار البنك الوطني السويسري هذا الأسبوع، إلى جانب أي إشارات قد يقدمها بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية وتوقيت الانتقال من أسعار الفائدة الصفرية.




