الاقتصادية

عقد دفاعي ضخم بقيمة 35 مليار دولار يعزز إنتاج صواريخ الاعتراض في الولايات المتحدة

في خطوة تعكس تسارع جهود واشنطن لتعزيز قدراتها الدفاعية، أعلنت شركة “لوكهيد مارتن” حصولها على عقد ضخم من وزارة الدفاع الأمريكية تصل قيمته إلى 35 مليار دولار، يهدف إلى رفع إنتاج صواريخ الاعتراض الدفاعية بمعدل يصل إلى أربعة أضعاف خلال السنوات المقبلة.

وبموجب هذا الاتفاق، ستعمل الشركة على توسيع إنتاج صواريخ منظومة الدفاع الجوي “ثاد”، ضمن عقد تعاقدي يمتد لسبع سنوات، لم تُكشف جميع تفاصيله، وفق ما ورد في بيان صادر عن “لوكهيد مارتن” يوم الأربعاء.

ويأتي هذا العقد امتداداً لاتفاق سابق أبرم في يناير بين الشركة ووزارة الدفاع الأمريكية، يقضي بتسريع وتيرة التصنيع ورفع القدرة الإنتاجية على مدى عدة سنوات، في إطار خطة أوسع لإعادة بناء المخزونات العسكرية الأميركية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن سياسة تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترمب، والتي تضع ملف تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية على رأس أولوياتها، خاصة في ظل سعي الجيش الأمريكي لتعويض الاستهلاك الكبير في مخزون الصواريخ وأنظمة الاعتراض خلال فترات الصراع الأخيرة، بما في ذلك المواجهات المرتبطة بإيران.

وفي هذا السياق، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، عقب لقائه بالرئيس ترمب في البيت الأبيض، أن رفع إنتاج الذخائر يمثل “أولوية استراتيجية”، مشيراً إلى ضرورة إعادة ملء المخزونات العسكرية لضمان الجاهزية لمواجهة أي تهديدات محتملة.

كما أشار روته إلى أن الرئيس الأمريكي عقد اجتماعاً مع عدد من كبار مسؤولي شركات الصناعات الدفاعية في البيت الأبيض، في إطار دفع الجهود الرامية لتسريع الإنتاج.

من جانبه، لجأ ترمب في وقت سابق من الشهر الجاري إلى تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي بهدف تسريع عمليات التصنيع وإزالة العقبات التنظيمية، معتبراً أن اضطرابات سلاسل الإمداد أصبحت تمثل تحدياً مباشراً للأمن القومي.

وفي السياق نفسه، أوضح مايكل كاديناتزي، المسؤول في “البنتاغون” عن ملف السياسة الصناعية، أن إعادة ملء مخزونات بعض الصواريخ مثل “توماهوك” وأنظمة الاعتراض الجوي قد تستغرق سنوات طويلة وفق معدلات الإنتاج الحالية.

ولم تقتصر استراتيجية الإدارة الأمريكية على شركات الدفاع التقليدية، بل امتدت لتشجيع قطاعات صناعية مدنية على الدخول في هذا المجال، حيث بدأت شركات مثل “جنرال موتورز” بالتعاون مع “لوكهيد مارتن” لدراسة إمكانيات دعم إنتاج الأنظمة الدفاعية.

وتعكس هذه التحركات سلسلة أوسع من الإجراءات الحكومية الهادفة إلى تسريع تصنيع الأسلحة، عبر تعديل سياسات الشراء داخل “البنتاغون”، وتوسيع الاتفاقيات طويلة الأجل لإنتاج أنظمة مثل صواريخ “باتريوت PAC-3 MSE” وصواريخ الاعتراض التابعة لمنظومة “ثاد”، في محاولة لتعزيز الجاهزية الدفاعية الأمريكية خلال السنوات المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى