اقتصاد المغربالشركات

شركة صينية تضخ 160 مليون دولار لإنشاء مصنع لمكونات البطاريات بالناظور

يواصل المغرب تعزيز جاذبيته أمام الاستثمارات الصناعية الصينية، مع اختيار شركة «نينغبو بواواي» المتخصصة في إنتاج السبائك غير الحديدية عالية الدقة، المنطقة الصناعية المرتبطة بميناء الناظور غرب المتوسط لاحتضان وحدة صناعية جديدة باستثمار يقدر بحوالي 160 مليون دولار.

ويأتي اختيار المملكة بعد منافسة مع وجهات استثمارية آسيوية، من بينها فيتنام، في مؤشر على تنامي اهتمام الشركات الصينية بالمغرب باعتباره منصة صناعية ولوجستية يمكن من خلالها الوصول إلى الأسواق الأوروبية والإفريقية.

ومن المرتقب أن يركز المشروع الجديد على تصنيع منتجات ومكونات تدخل في عدد من الصناعات ذات القيمة المضافة، خصوصاً مكونات البطاريات الموجهة للسيارات الكهربائية وقطاع التنقل المستدام، إلى جانب مكونات مخصصة للصناعات الإلكترونية الدقيقة واستخدامات صناعية أخرى.

ويعكس هذا التوجه انتقال الاستثمارات الصناعية في المغرب تدريجياً نحو أنشطة مرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة والصناعات الخضراء، بدلاً من الاقتصار على الصناعات التقليدية.

كما يمكن للمشروع أن يساهم في تعزيز حضور المغرب داخل سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بالسيارات الكهربائية والبطاريات، وهي قطاعات تشهد توسعاً متسارعاً مع ارتفاع الطلب العالمي على حلول التنقل منخفضة الانبعاثات.

ويستفيد المشروع من الموقع الاستراتيجي للمنطقة الصناعية المجاورة لميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يمثل أحد أبرز مشاريع البنية التحتية اللوجستية التي يعول عليها المغرب لتعزيز موقع الجهة الشرقية على خريطة التجارة الدولية.

ويمنح القرب من الميناء المستثمرين إمكانية الاستفادة من منظومة للنقل البحري واللوجستيك، بما يسهل عمليات استيراد المواد الأولية وتصدير المنتجات نحو الأسواق الخارجية.

كما يأتي اختيار الناظور في سياق الجهود الرامية إلى تحويل المنطقة إلى قطب صناعي جديد قادر على استقطاب استثمارات مرتبطة بالصناعات التكنولوجية والطاقة واللوجستيك.

ويكتسب قرار المجموعة الصينية أهمية إضافية بالنظر إلى أن المغرب تمكن من استقطاب المشروع في مواجهة وجهات آسيوية منافسة، وفي مقدمتها فيتنام.

ويعكس ذلك تنامي قدرة المملكة على تقديم عرض استثماري يجمع بين الموقع الجغرافي والبنية التحتية الصناعية واللوجستية، إلى جانب اتفاقيات التجارة التي تتيح للمستثمرين الوصول إلى عدد من الأسواق الدولية.

وتشكل هذه العوامل مجتمعة عناصر جذب متزايدة للشركات الآسيوية التي تبحث عن مواقع إنتاج قريبة من الأسواق الأوروبية والإفريقية.

ويأتي استثمار «نينغبو بواواي» في وقت يسعى فيه المغرب إلى توسيع قاعدة الصناعات المرتبطة بالتحول الطاقي والتنقل الكهربائي، مستفيداً من تطور منظومته الصناعية في قطاع السيارات ومن المشاريع المتزايدة في مجال البطاريات ومكوناتها.

ومن شأن دخول استثمارات جديدة في هذا المجال أن يعزز اندماج الموردين المحليين في سلاسل الإنتاج، ويفتح المجال أمام نقل الخبرات والتكنولوجيا وتطوير مهارات جديدة مرتبطة بالصناعات المتقدمة.

كما يمكن للمشروع أن يمنح إقليم الناظور والجهة الشرقية دفعة إضافية من خلال تعزيز جاذبيتهما أمام الاستثمارات الصناعية الكبرى وربطهما بشكل أكبر بشبكات التجارة وسلاسل التوريد الدولية.

وباستثمار يناهز 160 مليون دولار، يبرز مشروع «نينغبو بواواي» كإحدى الخطوات التي تعكس توسع الحضور الصناعي الصيني بالمغرب، في وقت تعمل فيه المملكة على ترسيخ موقعها كمنصة إقليمية للصناعات المرتبطة بالسيارات الكهربائية والبطاريات والتكنولوجيات الخضراء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى