سوفت بنك تتحرك لاقتراض 10 مليارات دولار لتمويل استثماراتها في أوبن إيه آي

تتجه «سوفت بنك» إلى تعزيز قدراتها التمويلية عبر اقتراض مليارات الدولارات، في خطوة تعكس حجم الالتزامات المالية التي تتحملها المجموعة اليابانية لدعم رهاناتها المتزايدة على قطاع الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها استثماراتها في «أوبن إيه آي».
ونقلت «بلومبرج» عن مصادر مطلعة أن الشركة تجري ترتيبات للحصول على قرض بقيمة 10 مليارات دولار، على أن تمتد فترة التمويل لعامين، بينما يتولى «ميزوهو بنك» مهمة المنسق الرئيسي ومدير الاكتتاب للقرض المقترح.
وبحسب المصادر، من المتوقع أن يحمل القرض هامش فائدة يقارب 275 نقطة أساس فوق سعر التمويل المضمون لليلة واحدة «SOFR»، في ظل اعتماد «سوفت بنك» بصورة متزايدة على أسواق الدين لتوفير السيولة اللازمة لخططها الاستثمارية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من التحركات التمويلية التي لجأت إليها المجموعة اليابانية خلال الفترة الأخيرة لتغطية التزاماتها المرتبطة بـ«أوبن إيه آي»، في وقت تواصل فيه الشركة ضخ رؤوس أموال ضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن «سوفت بنك» تدرس أيضاً جمع ما يصل إلى 20 مليار دولار من خلال إصدار سندات، ما يعكس اتساع نطاق احتياجاتها التمويلية مع استمرار استراتيجية الاستثمار في شركات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت المصادر أن جزءاً من القرض الجديد قد يُستخدم لسداد تمويل مرحلي بقيمة 40 مليار دولار حصلت عليه «سوفت بنك» خلال العام الجاري بهدف تمويل استثمارها في «أوبن إيه آي».
وتبرز هذه التحركات حجم الموارد التي تحتاجها «سوفت بنك» لتنفيذ استراتيجيتها في مجال الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع ارتفاع قيمة الاستثمارات المطلوبة في الشركات الرائدة بهذا القطاع.
كما تكشف زيادة الاعتماد على أدوات الدين عن توجه المجموعة إلى تنويع مصادر تمويل استثماراتها بدلاً من الاعتماد على السيولة المتاحة لديها وحدها، مع سعيها للحفاظ على قدرتها على مواصلة ضخ الأموال في الفرص المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت الذي تراهن فيه «سوفت بنك» على النمو المستقبلي لهذا القطاع، تظل زيادة الاقتراض عاملاً يفرض تحديات إضافية على المجموعة، خاصة مع ارتفاع تكلفة التمويل وحجم الالتزامات المرتبطة باستثماراتها الضخمة.




