ستاندرد تشارترد يغيّر توقعاته: المركزي الأوروبي قد يبدأ دورة رفع الفائدة في يونيو

في تحول لافت في تقديرات السياسة النقدية بمنطقة اليورو، توقع بنك “ستاندرد تشارترد” أن يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه في يونيو المقبل، متراجعاً بذلك عن رؤيته السابقة التي كانت تشير إلى تثبيت الفائدة حتى نهاية عام 2026.
وأشار البنك البريطاني في مذكرة تحليلية إلى أن هذا السيناريو لا يزال غير محسوم بشكل نهائي، موضحاً أن القرار سيظل مرهوناً بمدى تطور البيانات الاقتصادية خلال الأسابيع الستة القادمة، خصوصاً تلك المتعلقة بمعدلات التضخم ونشاط النمو.
وأضافت المذكرة أن هناك احتمالاً لبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في حال أظهرت المؤشرات الاقتصادية تباطؤاً واضحاً في الضغوط التضخمية داخل منطقة اليورو.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة أن عدداً من صانعي السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي يميلون إلى تنفيذ رفعين على الأقل لأسعار الفائدة خلال العام الجاري، بدءاً من اجتماع يونيو، في حال عدم التوصل إلى تهدئة جيوسياسية تسهم في خفض أسعار الطاقة.
ويأتي هذا التوجه مدعوماً بتقديرات مؤسسات مالية كبرى، من بينها “غولدمان ساكس” و“جيه بي مورغان”، التي ترى أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع المركزي الأوروبي إلى مزيد من التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد قرر، في اجتماعه الأخير يوم الخميس، تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، غير أنه أشار في بيانه إلى أن خيار رفع تكاليف الاقتراض لا يزال مطروحاً في المستقبل القريب، في إطار جهوده لكبح التضخم.
ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار داخل منطقة اليورو، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي قد تؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسواق الطاقة والغذاء، ما يضع صناع القرار أمام معادلة صعبة بين دعم النمو الاقتصادي وكبح التضخم.




