العملات الرقميةالعملات المشفرة

سبعة ديمقراطيين يعيدون فتح مفاوضات قانون CLARITY وسط سباق مع الزمن

عاد قانون CLARITY لتنظيم سوق الأصول الرقمية في الولايات المتحدة إلى دائرة المفاوضات داخل مجلس الشيوخ، بعدما فشل المجلس في تمرير الإجراء الإجرائي الذي كان سيفتح الطريق أمام مناقشة المشروع، في نتيجة تعكس استمرار الخلافات الحزبية حول مستقبل تنظيم العملات المشفرة والضوابط المرتبطة بها.

وجاء التصويت، الذي جرى في 15 سبتمبر، بنتيجة 49 صوتًا مؤيدًا مقابل 50 رافضًا، ليبقى مشروع القانون على بعد 11 صوتًا من عتبة الـ60 صوتًا المطلوبة للمضي قدمًا في مناقشته. ورغم هذه النتيجة، أعلن سبعة أعضاء ديمقراطيين شاركوا في التصويت ضد الإجراء تمسكهم بمواصلة المفاوضات، مؤكدين أن تعثر التصويت لا يعني نهاية المسار التشريعي.

ويضم هذا المعسكر السيناتورات كيرستن جيليبراند، وأنجيلا ألسبروكس، وكوري بوكر، وكاثرين كورتيز ماستو، وروبن غاليغو، ومارك وارنر، ورافائيل وارنوك، الذين أصدروا في اليوم التالي للتصويت بيانًا مشتركًا أكدوا فيه استعدادهم لاستئناف العمل على أساس حزبي مشترك.

ويأتي ذلك بعد نحو عامين من المفاوضات بشأن مشروع القانون، في وقت لا تزال فيه قضايا عدة عالقة، خصوصًا تلك المتعلقة بالقواعد الأخلاقية التي يرغب الديمقراطيون في إدراجها ضمن التشريع، بما في ذلك القيود المفروضة على المسؤولين المنتخبين وأنشطتهم المرتبطة بالأصول الرقمية.

وفي ظل الجدل حول مستقبل التشريع، أوضح نيل بيرغكويست، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة Coinme، أن إقرار قانون CLARITY لن يؤدي إلى إلغاء نظام التراخيص الذي تفرضه الولايات الأمريكية بشكل منفصل على شركات الأصول الرقمية.

وقال بيرغكويست إن جوهر المشروع يتمثل في وضع قواعد اتحادية أوضح لتصنيف الأصول الرقمية وتحديد الجهة التنظيمية المختصة بها، وليس إنشاء نظام ترخيص وطني موحد يلغي المتطلبات المحلية.

وبموجب الإطار المقترح، ستتوزع مسؤوليات الإشراف الفيدرالي على سوق الأصول الرقمية بين هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية SEC ولجنة تداول العقود الآجلة للسلع CFTC، على أن يلعب تصنيف كل أصل دورًا أساسيًا في تحديد الجهة المشرفة على الأنشطة المرتبطة به.

وفي المقابل، ستحتفظ حكومات الولايات بصلاحية فرض تراخيص تحويل الأموال وغيرها من المتطلبات التنظيمية على الشركات التي تقدم خدماتها للمقيمين داخل نطاقها الجغرافي.

وبالتالي، فإن تمرير CLARITY قد يوحد جزءًا مهمًا من القواعد الفيدرالية، لكنه لن يضع حدًا للتعامل مع المتطلبات التنظيمية المختلفة من ولاية إلى أخرى، وهو ما يعني أن شركات الأصول الرقمية العاملة على نطاق واسع ستواصل التعامل مع مستويين من الالتزامات التنظيمية.

وتبرز مسألة تصنيف الأصول الرقمية كإحدى أكثر القضايا حساسية بالنسبة للمنصات الأمريكية، خصوصًا في ظل عدم وجود معيار اتحادي شامل يحسم بصورة نهائية الفاصل بين الأصول التي يمكن اعتبارها أوراقًا مالية وتلك التي تدخل ضمن نطاق السلع.

وأوضح بيرغكويست أن Coinme تعتمد عند دراسة إدراج أي أصل رقمي على عملية مراجعة تشمل الجوانب القانونية والتشغيلية، إلى جانب عوامل مثل الأمن السيبراني والسيولة.

غير أن إجراء هذه المراجعات لا يزيل بالكامل مخاطر تغير موقف الجهات التنظيمية مستقبلًا، إذ قد تعيد SEC أو CFTC تصنيف أصل معين بطريقة تختلف عن التقييم الذي اعتمدت عليه المنصة عند إدراجه.

ولهذا تستند الشركة إلى البيانات والتفسيرات السابقة الصادرة عن الهيئتين، فضلًا عن إجراءات الإنفاذ السابقة، في محاولة لتقدير الوضع التنظيمي المحتمل لكل أصل.

ويرى بيرغكويست أن غياب خطوط فاصلة واضحة يجعل قرار الإدراج أقرب إلى “تخمين مدروس”، لأن المنصات لا تحصل دائمًا على يقين مسبق بشأن الطريقة التي ستتعامل بها الجهات التنظيمية مع كل فئة من الرموز.

كما يضيف تغير الإدارات الأمريكية عنصرًا آخر من عدم اليقين، إذ يمكن للرئيس الجديد تعيين قيادات مختلفة للهيئات التنظيمية، بما قد يؤدي إلى تبني توجهات أو تفسيرات تختلف عن تلك المعتمدة في المرحلة السابقة.

ويظهر هذا الغموض بشكل أكبر لدى العملات البديلة ومصدري الرموز ومنصات التمويل اللامركزي والبورصات الأمريكية، مقارنة بعملة بيتكوين التي تتمتع بدرجة أعلى من الوضوح التنظيمي داخل السوق الأمريكية.

وتتداول بيتكوين بالفعل عبر صناديق متداولة في البورصة خاضعة للتنظيم في الولايات المتحدة، كما تُعامل عمومًا باعتبارها سلعة، في حين تواجه العديد من الأصول الرقمية الأخرى أسئلة تنظيمية أكثر تعقيدًا.

وبالنسبة للمنصات، فإن عدم وضوح التصنيف قد يتحول إلى مخاطرة مستقبلية، إذ إن إدراج أصل رقمي على أساس تفسير معين لا يمنع الجهات التنظيمية لاحقًا من تبني تفسير مختلف بشأن وضعه القانوني.

ويرى بيرغكويست أن وجود قواعد اتحادية أكثر وضوحًا يمكن أن يخفف من الأعباء القانونية والتشغيلية التي تتحملها شركات الأصول الرقمية، من خلال الحد من الحاجة إلى إجراء تحليلات منفصلة لكل أصل ولكل سوق تعمل فيه الشركة.

وأوضح أن CLARITY كان يمكن أن يساهم في خفض تكاليف الامتثال وتوسيع وصول المستهلكين إلى خدمات الأصول الرقمية، من خلال تحديد الاختصاصات بصورة أوضح بين SEC وCFTC.

وفي الوقت الحالي، تضطر الشركات إلى تقييم المخاطر المرتبطة بكل رمز قبل اتخاذ قرار إدراجه، مع الأخذ في الاعتبار البيئة التنظيمية في الولايات التي تعمل فيها.

كما يمكن لوضوح القواعد أن يساعد في تشجيع مشاركة المؤسسات المالية التقليدية، مثل البنوك ومديري الأصول وصناديق الاستثمار، التي تتعامل بحذر مع الأنشطة التي قد تعرض أعمالها الحالية لمخاطر تنظيمية غير واضحة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى