روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى سبتمبر وسط تصاعد الهجمات على المصافي

تتجه روسيا إلى تشديد قبضتها على صادرات الوقود، في خطوة تعكس تنامي الضغوط التي يتعرض لها سوق الطاقة المحلي جراء الهجمات الأوكرانية المتكررة على منشآت تكرير النفط، والتي باتت تهدد قدرة البلاد على الحفاظ على إمدادات مستقرة من المشتقات النفطية.
وأعلنت الحكومة الروسية، اليوم السبت، تمديد القيود المفروضة على صادرات الديزل من جانب المنتجين حتى 30 سبتمبر ، مؤكدة أن القرار يستهدف الحفاظ على استقرار سوق الوقود المحلية وضمان توافر الإمدادات للمستهلكين.
ويأتي تمديد الحظر في وقت تواجه فيه أسواق الديزل العالمية ظروفاً أكثر تشدداً، مع تراجع الإمدادات المتاحة بفعل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب الاضطرابات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
ويمثل القرار تحولاً مهماً بالنسبة لسوق الديزل، إذ كانت روسيا قبل تصاعد الهجمات على قطاع التكرير أحد أكبر موردي هذا الوقود للأسواق الخارجية. وكانت صادراتها تمثل نحو 10% من الإمدادات العالمية، ما يعني أن استمرار القيود قد يترك أثراً يتجاوز السوق الروسية إلى المستوردين حول العالم.
وتعرضت مصافي النفط الروسية خلال الأشهر الماضية لسلسلة مكثفة من الهجمات الأوكرانية، ما أدى إلى تعطيل جزء من طاقات التكرير ورفع المخاوف بشأن قدرة البلاد على توفير احتياجات السوق المحلية، ولا سيما من البنزين والديزل.
ومنذ بداية أغسطس الجاري، تعرضت المصافي الروسية لما لا يقل عن 21 هجوماً، وهو أعلى عدد شهري منذ اندلاع الحرب في فبراير2022 ، بحسب البيانات الواردة في التقرير.
ولم تقتصر تداعيات الهجمات على تقليص القدرة التصديرية، بل انعكست أيضًا على السوق الروسية، حيث ظهرت موجة جديدة من نقص البنزين في عدد من المناطق، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات إضافية للحد من خروج الوقود من البلاد.
وكانت موسكو قد فرضت في مطلع يوليو/تموز حظراً على صادرات الديزل من جانب المنتجين، باعتباره إجراءً مؤقتاً يهدف إلى حماية السوق الداخلية، قبل أن تقرر تمديده حتى نهاية أغسطس/آب مع استمرار الضغوط على قطاع التكرير.
وتتضمن القيود استثناءات محددة، من بينها الشحنات التي تتم في إطار اتفاقيات حكومية دولية، إضافة إلى الإمدادات المخصصة للأغراض الإنسانية.
ومع تمديد الحظر إلى نهاية سبتمبر، تبدو الأولوية الروسية واضحة في تأمين احتياجات السوق المحلية قبل العودة إلى مستويات التصدير السابقة، في وقت قد يؤدي فيه استمرار تعطل المصافي إلى إبقاء سوق الديزل العالمية تحت ضغط، خصوصاً إذا تزامنت القيود الروسية مع اضطرابات أخرى في الإمدادات الدولية.




