توسك يحذر من خطة روسية لاستهداف حلفاء أوكرانيا بالمسيّرات والصواريخ

حذّر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك من اتساع نطاق التوتر بين روسيا والدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا، مشيراً إلى أن تقديرات أجهزة الاستخبارات البولندية تتحدث عن خطط روسية لتنفيذ هجمات متعددة الوسائل باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ ضد دول تساند كييف، من بينها بولندا.
وقال توسك، الخميس، أمام البرلمان البولندي، إن تقييمات الأجهزة الاستخباراتية تشير إلى أن موسكو قد تسعى إلى توجيه ضربات إلى دول حليفة لأوكرانيا، في إطار تحركات قال إنها تستهدف التأثير في الموقف الأوروبي وإضعاف الدعم المقدم لكييف.
وأوضح رئيس الوزراء البولندي أن الخطر لا يقتصر على هجمات مباشرة، محذراً من احتمال سقوط طائرات مسيّرة فوق أراضي دولة أو أكثر من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، ولا سيما في الجناح الشرقي للحلف.
وبحسب توسك، فإن أحد الأهداف المحتملة لهذه الاستراتيجية يتمثل في اختبار تماسك حلف شمال الأطلسي وزرع الشكوك بين أعضائه بشأن مدى فاعلية المادة الخامسة من معاهدة الحلف، التي تنص على مبدأ الدفاع الجماعي.
وتأتي هذه التصريحات بينما تستعد بولندا لتعزيز اتصالاتها مع الجانب الأوكراني، إذ من المقرر أن يزور توسك أوكرانيا الجمعة، حيث سيلتقي أيضاً رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو.
وتحتل بولندا موقعاً محورياً في منظومة الدعم الغربي لأوكرانيا، نظراً إلى موقعها الجغرافي المجاور لمنطقة النزاع، إذ تحولت إلى ممر رئيسي لنقل المساعدات العسكرية والإنسانية الغربية إلى كييف منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.
وبالتزامن مع تصريحات توسك، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى استمرار دعم أوكرانيا، محذراً من أن الضغوط والتهديدات المرتبطة بما وصفه بالحرب متعددة الوسائل قد تدفع بعض الدول الأوروبية إلى إعادة النظر في موقفها تجاه كييف.
وقال بارو في تصريحات لقناة «إل سي إي» الفرنسية إن على فرنسا والدول الأوروبية تفادي الوقوع في ما اعتبره «فخاً» يهدف إلى إثارة الخوف والترهيب ودفعها إلى التراجع عن مساندة أوكرانيا.
وجاءت تصريحات الوزير الفرنسي في ظل تساؤلات أثارتها حادثة خروج قطار عن مساره في منطقة نورماندي شمال غربي فرنسا الجمعة، والتي أسفرت عن إصابة 44 شخصاً، وسط تكهنات بشأن احتمال وجود عمل تخريبي روسي وراء الحادث.
ورداً على هذه الفرضية، شدد بارو على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات قبل تحديد أسباب الحادث، مؤكداً أن فرنسا ليست في حالة حرب مع روسيا، رغم استمرار التوتر بين الجانبين.
وأضاف أن التعامل مع مثل هذه الأحداث يجب ألا يتحول إلى مسار تصعيدي، محذراً من أن الانجرار غير المحسوب نحو مواجهة أوسع قد يخدم أهداف موسكو، وفق تقييمه.




