تقرير يكشف الأبعاد السيبرانية لمافيا دولية للابتزاز الجنسي في إسبانيا تشمل مغاربة

كشف تقرير نشرته مجلة “كرونيكا گلوبال” التابعة لجريدة “إل إسبانيول” عن وجود شبكات إجرامية منظمة من نيجيريا والمغرب والفلبين تقف وراء العديد من حالات الابتزاز الجنسي المبلغ عنها في إقليم كتالونيا الإسباني.
هذا التقرير، الذي استند إلى تحليل أدريان فارغاس، خبير الأمن السيبراني في شركة “Onbranding” الكاتالونية، يسلط الضوء على تصاعد الجرائم الإلكترونية عبر الحدود واستخدام التكنولوجيا في استهداف الضحايا.
وفقًا لفارغاس، تعتمد هذه الشبكات الإجرامية على أساليب متطورة، مثل التصيد الاحتيالي والتلاعب النفسي، لابتزاز الضحايا جنسيًا. تبدأ العملية عادة برسائل أو اتصالات عبر الإنترنت، حيث يتم استدراج الأفراد لمشاركة محتوى حساس أو شخصي.
ومن ثم، يتم استخدام هذا المحتوى لتهديد الضحايا وابتزازهم ماليًا أو لتنفيذ طلبات أخرى. يشير التقرير إلى أن هذه العمليات تتميز بتنظيم عالٍ، حيث يتوزع الأعضاء في بلدان مختلفة، مما يجعل عمليات الرصد والملاحقة أكثر صعوبة.
ويبدو أن اختيار كتالونيا كمركز لهذه الأنشطة ليس أمرًا عشوائيًا. فالإقليم، الذي يتمتع باقتصاد قوي وبنية تحتية تكنولوجية متقدمة، يوفر بيئة خصبة لارتكاب مثل هذه الجرائم. كما أن وجود مجتمع متعدد الثقافات يسهل على هذه الشبكات استهداف فئات متنوعة من السكان.
وأكد أدريان فارغاس أن السلطات الكاتالونية تواجه تحديات كبيرة في مكافحة هذه الظاهرة، نظرًا للطابع العابر للحدود الذي يتطلب تعاونًا دوليًا مكثفًا.
تشير المعلومات إلى أن الشرطة الكاتالونية (Mossos d’Esquadra) تتعاون مع السلطات الدولية لمحاربة هذه الشبكات.
ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر هو قدرة هذه المافيا على التكيف السريع مع الإجراءات الأمنية، فضلًا عن صعوبة تتبع العمليات التي تنطلق من دول متعددة. هذه الوضعية تضع ضغوطًا على الحكومات لتطوير قوانين أكثر صرامة وتعزيز التنسيق العالمي لمكافحة الجرائم السيبرانية.