الاقتصادية

تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران بعد إلغاء اجتماع سويسرا المرتقب

شهدت الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة في الشرق الأوسط انتكاسة جديدة بعد إعلان السلطات السويسرية إلغاء المحادثات التي كانت مقررة بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورغنستوك، والتي كان يُعوّل عليها لدفع مسار تنفيذ اتفاق وقف التصعيد بين الجانبين.

وجاء قرار الإلغاء عقب تراجع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن التوجه إلى جنيف للمشاركة في اللقاءات، ما أدى إلى تعطيل الترتيبات الدبلوماسية التي كانت جارية لعقد أول جولة من المشاورات بعد الاتفاق الأخير بين واشنطن وطهران.

وأوضح البيت الأبيض أن التحضيرات المتعلقة بهذه المفاوضات كانت تواجه تحديات تنظيمية معقدة منذ البداية، مؤكداً أن الوفد الأمريكي كان مستعداً للمشاركة فور استكمال الجوانب اللوجستية اللازمة لعقد الاجتماع.

وفي المقابل، لم تصدر السلطات الإيرانية أي تعليق رسمي مباشر بشأن إلغاء اللقاء، رغم أن طهران كانت قد أعربت في وقت سابق عن استعدادها للدخول في مباحثات فنية تهدف إلى متابعة تنفيذ بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخراً بين الطرفين.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا اتفاقاً يتضمن مجموعة من الالتزامات المتبادلة، أبرزها تمديد وقف إطلاق النار لمدة لا تقل عن ستين يوماً، في خطوة اعتُبرت محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة وإفساح المجال أمام مسار تفاوضي أوسع.

وفي موازاة ذلك، تواصل التطورات الميدانية في المنطقة إلقاء ظلالها على جهود التهدئة، إذ تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد أهداف تابعة لحزب الله في لبنان، وهو ما يثير تساؤلات بشأن قدرة الاتفاق الأمريكي الإيراني على الصمود في ظل استمرار التوترات الأمنية.

ويرى مراقبون أن إلغاء المحادثات لا يعني بالضرورة انهيار المسار الدبلوماسي، لكنه يعكس حجم التعقيدات السياسية والأمنية المحيطة بالملف، في وقت تترقب فيه الأطراف الإقليمية والدولية أي خطوات جديدة قد تعيد الزخم إلى جهود تثبيت الاستقرار ومنع عودة التصعيد إلى المنطقة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى