الاقتصادية

ترامب يتوقع استئناف المحادثات مع إيران وسط تصاعد أزمة مضيق هرمز

وسط استمرار التوتر بين واشنطن وطهران بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يتوقع عودة المحادثات مع إيران خلال الأسبوع المقبل، وذلك بعد يوم واحد من رفضه مقترحاً إيرانياً يتعلق بوقف إطلاق النار وإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي.

وأوضح ترامب، في تصريحات لموقع “أكسيوس”، أن طهران تسعى إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن المقترح المطروح لا يتوافق مع الشروط التي تريدها واشنطن.

وقال الرئيس الأميركي إن الإيرانيين “يريدون إبرام اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه”، مضيفاً أن الولايات المتحدة ربما كانت ستوافق على مثل هذا الاتفاق قبل عام، لكنه اعتبر أن طهران “بالغت في تقدير الأوراق التي تملكها”.

وكانت إيران قد طرحت، يوم الجمعة، مقترحاً يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام من تاريخ الموافقة عليه، في محاولة لفتح مسار أمام تخفيف القيود المفروضة على حركة الملاحة في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.

إلا أن ترامب رفض المبادرة في اليوم التالي، قائلاً إن طهران تريد التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح المضيق في ظل ما وصفه بالخسائر الكبيرة التي تتكبدها.

وفي المقابل، نقل “أكسيوس” عن مصادر مطلعة أن قنوات اتصال غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تُفتح اعتباراً من الاثنين، في إطار جهود لاستكشاف إمكانية التوصل إلى تفاهمات جديدة.

وتأتي هذه الاتصالات المحتملة بعد محادثات غير مباشرة جرت في نيويورك بين المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبحسب التقرير، يُتوقع أن تؤدي قطر دور الوسيط في الاتصالات المرتقبة بين الجانبين.

وفي تطور مرتبط بأزمة الملاحة، قال ترامب إن الجيش الأميركي نجح خلال عطلة نهاية الأسبوع في تأمين عبور أكثر من 20 مليون برميل من المحروقات عبر مضيق هرمز، معتبراً أن الكمية تمثل مستوى قياسياً منذ اندلاع الحرب.

ويكتسب المضيق أهمية كبيرة بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، إذ كانت تمر عبره قبل الحرب كميات تعادل نحو خُمس إنتاج النفط والغاز العالمي.

ومنذ بدء الحرب إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير ، أصبحت حركة المرور عبر المضيق محدودة للغاية، بينما ردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية، ما زاد الضغوط على إمدادات الطاقة وحركة التجارة البحرية.

وفي ظل استمرار المواجهة، لم يستبعد ترامب إمكانية استئناف الضربات ضد إيران. وعندما سُئل عما إذا كان يفكر في العودة إلى الخيار العسكري، أجاب بأنه “يفكر في ذلك دائما”.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الإدارة الأميركية تدرس احتمال استئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر .

ويتزامن ذلك مع مؤشرات على تراجع التأييد للحرب في الشرق الأوسط، في وقت أثرت فيه التطورات العسكرية على أسعار الوقود وأدت إلى ارتفاعات حادة زادت الضغوط الاقتصادية المرتبطة بالصراع.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى