اقتصاد المغرب

تراجع مفرغات الصيد الساحلي بميناء آسفي بـ37% خلال النصف الأول من 2026

سجل قطاع الصيد الساحلي والتقليدي بميناء آسفي أداءً متراجعاً خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما عرفت كميات المنتجات البحرية المفرغة انخفاضاً لافتاً مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق المعطيات الصادرة عن المكتب الوطني للصيد.

وأظهرت بيانات المكتب أن حجم مفرغات منتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة عبر ميناء آسفي بلغ حوالي 14 ألفاً و39 طناً خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، مسجلاً تراجعاً بنسبة 37 في المائة مقارنة بالنصف الأول من سنة 2025.

ولم يقتصر التراجع على الكميات فقط، بل امتد إلى القيمة المالية للمنتجات المفرغة، التي انخفضت بنسبة 42 في المائة لتستقر عند نحو 95.5 مليون درهم، مقابل أكثر من 165.58 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وبحسب تفاصيل الأصناف البحرية، تراجعت مفرغات الأسماك السطحية بشكل واضح، إذ انخفض حجمها بنسبة 37 في المائة ليستقر عند 13 ألفاً و274 طناً، فيما بلغت قيمتها المالية حوالي 44.16 مليون درهم، بانخفاض نسبته 48 في المائة مقارنة مع النصف الأول من 2025 الذي سجل أكثر من 20 ألف طن بقيمة ناهزت 77.7 مليون درهم.

في المقابل، حافظت الأسماك البيضاء على قدر أكبر من الاستقرار من حيث الكميات، بعدما سجلت تراجعاً محدوداً بنسبة 1 في المائة، لتبلغ المفرغات حوالي 493 طناً. ورغم انخفاض الحجم، ارتفعت القيمة المالية لهذا الصنف إلى 27.09 مليون درهم مقابل 26.87 مليون درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

أما منتجات الرخويات، فقد سجلت أكبر نسبة انخفاض بين مختلف الأصناف، حيث تراجعت الكميات المفرغة بنسبة 62 في المائة لتستقر عند 264 طناً، فيما انخفضت قيمتها المالية بنسبة 61 في المائة إلى حوالي 23.04 مليون درهم.

كما واصلت القشريات منحاها التراجعي، بعدما انخفضت الكميات المفرغة بنسبة 38 في المائة لتصل إلى 9 أطنان فقط، محققة قيمة مالية بلغت حوالي 1.20 مليون درهم، بتراجع نسبته 16 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

وعلى المستوى الوطني، بلغ إجمالي مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة بالمغرب حوالي 367 ألفاً و184 طناً إلى غاية نهاية يونيو 2026، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

ورغم تراجع حجم المفرغات وطنياً، فقد تمكن القطاع من تسجيل نمو في القيمة المالية الإجمالية، التي ارتفعت بنسبة 2 في المائة لتتجاوز 4.91 مليار درهم، مقابل حوالي 4.81 مليار درهم خلال النصف الأول من سنة 2025.

وتعكس هذه الأرقام استمرار الضغوط التي تواجه قطاع الصيد البحري، خاصة ما يرتبط بتغيرات الموارد البحرية وتذبذب الإنتاج، في وقت تواصل فيه المملكة جهودها لتثمين المنتجات البحرية وتعزيز القيمة الاقتصادية لسلاسل الصيد والتسويق.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى