اقتصاد المغربالأخبار

بركة : الأشغال الكبرى بميناء الداخلة تبلغ 56 في المائة وترسم ملامح قطب اقتصادي عالمي

كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن أشغال بناء ميناء الداخلة الأطلسي تسير بوتيرة متقدمة، حيث بلغت نسبة الإنجاز حوالي 56%، مع برمجة دخوله حيز الخدمة ابتداءً من مطلع سنة 2028، ليشكل واحدًا من أكبر المشاريع المينائية الاستراتيجية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأوضح الوزير، خلال تصريح صحافي، أن هذا الورش الضخم لم يعد يقتصر على وظائفه التقليدية المرتبطة بالنقل البحري والصيد الساحلي والتصدير وصناعة السفن، بل يتم توجيهه تدريجيًا ليصبح منصة طاقية متكاملة، خاصة فيما يتعلق بتصدير الهيدروجين الأخضر، انسجامًا مع التحولات العالمية في قطاع الطاقة.

وأضاف أن المشروع شهد توسيعًا تقنيًا مهمًا، من خلال تعميق الميناء ليصل إلى 26 مترًا، وهو ما سيمكنه من استقبال سفن كبيرة مخصصة لنقل المواد الأولية، في أفق معالجتها وتحويلها محليًا بمدينة الداخلة، بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الجهوي.

ويرتبط هذا الورش، بحسب المسؤول الحكومي، بتفعيل المبادرة الأطلسية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، والتي تهدف إلى تمكين الدول الإفريقية غير الساحلية من الولوج إلى المحيط الأطلسي، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتبادل التجاري جنوب–جنوب.

وفي السياق ذاته، أعلن بركة عن مشروع إحداث منطقة صناعية كبرى بالداخلة تمتد على مساحة 1600 هكتار، يُنتظر أن تتحول إلى قطب صناعي ولوجستي محوري يربط المغرب بعمقه الإفريقي، ويساهم في إعادة تشكيل سلاسل القيمة التجارية والصناعية بالمنطقة.

كما أشار الوزير إلى توجه الحكومة نحو تعزيز البنية المينائية بالأقاليم الجنوبية، من خلال مشروع ميناء جديد بمدينة طانطان، إلى جانب تثمين الأدوار الاستراتيجية لموانئ العيون وبئر كندوز، باعتبارها رافعات أساسية لتعزيز الاندماج الإفريقي وتقوية موقع المغرب اللوجستيكي على الواجهة الأطلسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى