اليورو يواصل الصعود أمام الدولار بدعم تحسن شهية المخاطرة وتراجع النفط

واصل اليورو تحقيق مكاسبه خلال تعاملات الأربعاء في الأسواق الأوروبية، مرتفعًا أمام سلة من العملات الرئيسية، ليحافظ على أدائه الإيجابي للجلسة الثانية على التوالي مقابل الدولار الأمريكي، مقتربًا من أعلى مستوى له في سبعة أسابيع، وسط تحسن واضح في معنويات المستثمرين بفعل آمال انفراج التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وجاءت مكاسب العملة الأوروبية في ظل تقارير تحدثت عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى تفاهم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما عزز التفاؤل في الأسواق وخفف المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
كما ساهم تراجع أسعار النفط في تقليص الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأوروبي، الأمر الذي دفع الأسواق إلى خفض توقعاتها بشأن احتمال اتجاه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في سبتمبر، مع استمرار التركيز على بيانات التضخم والنمو.
ارتفع سعر صرف اليورو أمام الدولار بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1541 دولار، مقارنة بسعر افتتاح الجلسة عند 1.1530 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى له خلال التداولات عند 1.1525 دولار.
وكان اليورو قد أنهى تعاملات الثلاثاء مرتفعًا بنسبة 0.2% أمام العملة الأمريكية، ليستعيد مساره الصاعد بعد توقف مؤقت في الجلسة السابقة نتيجة عمليات التصحيح وجني الأرباح عقب وصوله إلى أعلى مستوى في سبعة أسابيع عند 1.1559 دولار.
في المقابل، واصل مؤشر الدولار الأمريكي تراجعه خلال تعاملات الأربعاء، منخفضًا بنسبة 0.1% للجلسة الثانية على التوالي، في إشارة إلى استمرار الضغوط على العملة الأمريكية أمام مجموعة من العملات الرئيسية والثانوية.
ويأتي ضعف الدولار في ظل تحسن شهية المخاطرة بالأسواق العالمية، بعد تزايد التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران يسمح باستئناف حركة الملاحة بشكل كامل عبر مضيق هرمز، ما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بأسواق الطاقة.
واصلت أسعار النفط العالمية انخفاضها خلال تعاملات الأربعاء، متراجعة بأكثر من 0.5% لتعمق خسائرها للجلسة الثانية على التوالي، وتصل إلى أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع.
ويعكس هذا التراجع تراجع المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات العالمية، مع مؤشرات على قرب إعادة فتح مضيق هرمز وتوقف التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قلل من علاوة المخاطر التي كانت تدعم أسعار الخام.
ويُنظر إلى انخفاض أسعار الطاقة باعتباره عاملًا إيجابيًا للبنوك المركزية، إذ يساهم في الحد من مخاطر عودة التضخم إلى الارتفاع، ويعزز احتمالات الإبقاء على السياسات النقدية الحالية دون تغييرات كبيرة خلال الفترة المقبلة.




