الهند تعود إلى سوق القمح العالمي لتعزيز الإمدادات وتخفيف الضغوط

تتجه الهند مجددًا إلى سوق القمح العالمية، بعدما قررت إنهاء حظر تصدير استمر لأكثر من أربعة أعوام، في خطوة يُتوقع أن تضيف كميات جديدة إلى الأسواق الدولية وتخفف من حدة المخاوف المتعلقة بالإمدادات، خاصة مع استمرار اضطرابات تجارة الحبوب في منطقة البحر الأسود.
وأعلنت المديرية العامة للتجارة الخارجية الهندية، الإثنين، رفع القيود المفروضة على تصدير القمح، إلى جانب السماح بشحن الدقيق وبعض المنتجات الزراعية المصنعة إلى الأسواق الخارجية. ويأتي القرار بعد أن بدأت نيودلهي في فبراير الماضي السماح بكميات محدودة من صادرات القمح.
وتكتسب عودة الهند إلى سوق التصدير أهمية خاصة بالنسبة للدول المستوردة في آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط، إذ يمكن للإمدادات الهندية الإضافية أن توفر مصدرًا بديلًا للقمح في وقت تشهد فيه حركة التجارة عبر البحر الأسود تحديات متزايدة بفعل تصاعد التوترات والهجمات بين روسيا وأوكرانيا.
وتستند الحكومة الهندية في قرارها إلى تحسن وضع الإمدادات المحلية، بعدما سجل إنتاج القمح في أحدث موسم مستوى قياسيًا بلغ نحو 120.6 مليون طن، وهو ما عزز المخزونات المحلية وفتح المجال أمام نيودلهي لاستئناف الصادرات على نطاق أوسع.
ويمثل القرار تحولًا مهمًا في سياسة الهند تجاه تجارة القمح، بعدما لجأت خلال السنوات الماضية إلى فرض قيود على التصدير بهدف حماية السوق المحلية والحفاظ على استقرار الأسعار وتوفير احتياجات المستهلكين.
ومع عودة أحد أكبر منتجي القمح عالميًا إلى التصدير، تترقب الأسواق تأثير الإمدادات الهندية الجديدة على أسعار الحبوب وتدفقات التجارة العالمية، خصوصًا في الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات لتلبية احتياجاتها الغذائية.




