النحاس يتجاوز 14 ألف دولار للطن مع تراجع مخاوف نقص الإمدادات العالمية

واصلت أسعار النحاس صعودها في الأسواق العالمية مع بداية الأسبوع، مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين وتراجع المخاوف بشأن تداعيات القيود المفروضة على صادرات مركزات النحاس من جمهورية الكونغو الديمقراطية، لتحتفظ الأسعار بمستويات مرتفعة قرب قممها الأخيرة.
وارتفعت عقود النحاس في بورصة لندن للمعادن خلال تعاملات الإثنين، لتتجاوز مجددًا حاجز 14 ألف دولار للطن، بعدما سجل المعدن الأسبوع الماضي أقوى مكاسب أسبوعية له منذ مايو، في ظل تزايد الرهانات على استمرار الطلب العالمي على المعادن المستخدمة في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والصناعة.
وجاء تحسن السوق بعدما قلّص المستثمرون تقديراتهم بشأن التأثير المحتمل لقرار الكونغو تقييد صادرات مركزات النحاس على حجم المعروض العالمي. وأوضح بنك «جولدمان ساكس» أن الإجراء لن يؤدي، وفق تقديراته الحالية، إلى تغير جوهري في توازن سوق النحاس عالميًا، بحسب ما نقلته «رويترز».
وفي الصين، أظهرت مؤشرات الطلب على المعدن بعض الضعف، إذ تراجعت علاوة «يانغشان» الخاصة بالنحاس إلى 101 دولار للطن، وهو أدنى مستوى لها منذ 20 يوليو، في إشارة إلى انخفاض شهية المستوردين الصينيين لشراء المعدن.
كما هبطت العلاوة السعرية الفورية في السوق المحلية إلى نحو 70 يوانًا للطن، مسجلة أدنى مستوى لها منذ منتصف يوليو، ما يعكس تراجعًا نسبيًا في الطلب الفوري داخل أكبر مستهلك للنحاس عالميًا.
وفي المقابل، ارتفعت مخزونات النحاس المسجلة في بورصة شنغهاي بنسبة 1.1% لتصل إلى 70.12 ألف طن، مسجلة أول زيادة أسبوعية منذ 8 يونيو، بعدما كانت قد تراجعت إلى أدنى مستوى لها في أكثر من عامين.
وعلى صعيد المعادن الصناعية الأخرى المتداولة في بورصة لندن، ارتفع سعر الألمنيوم تسليم 3 أشهر إلى 3326 دولارًا للطن، بزيادة نسبتها 1.40%، بينما صعد النحاس بنسبة 0.55% إلى 14154.50 دولار.
كما ارتفع القصدير بنسبة 0.30% إلى 55560 دولارًا للطن، وزاد الزنك بنسبة 0.20% إلى 3715 دولارًا، في حين سجل النيكل مكسبًا محدودًا بنسبة 0.10% ليصل إلى 17025 دولارًا للطن.
وتظل أسعار النحاس مدعومة بتوقعات الطلب المرتبط بالطاقة المتجددة ومراكز البيانات والسيارات الكهربائية، في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب تطورات الإنتاج والصادرات ومستويات المخزونات العالمية لتحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.




