الفيدرالي: نمو اقتصادي محدود وسط ضغوط جيوسياسية وتباين في الأسواق الأمريكية

كشف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تقريره الدوري الصادر اليوم الأربعاء عن استمرار وتيرة نمو اقتصادي متواضعة تتراوح بين الطفيف والمتوسط في ثماني مناطق من أصل 12 منطقة مصرفية، في وقت تلقي فيه التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بظلالها على قرارات الشركات المتعلقة بالتوظيف والتسعير وخطط الاستثمار.
وأوضح تقرير “بيج بوك”، الذي يُنشر عادة قبل اجتماعات السياسة النقدية بنحو أسبوعين، أن عدداً كبيراً من الشركات تبنّى نهج الترقب وعدم اتخاذ قرارات توسعية حاسمة خلال فترة إعداد التقرير، في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد الاقتصادي.
وأشار التقرير إلى أن النشاط الصناعي شهد تحسناً محدوداً إلى متوسط في معظم المناطق، بينما ظل القطاع المصرفي مستقراً بشكل عام دون تغيرات جوهرية، مع بقاء الطلب على القروض عند مستويات مستقرة أو مع تسجيل ارتفاع طفيف في بعض الولايات.
وفي المقابل، لفت الفيدرالي إلى استمرار ظهور مؤشرات ضغط على المستهلكين في عدد من المناطق، تمثلت في ارتفاع الحساسية تجاه الأسعار وتزايد الاعتماد على بنوك الطعام، ما يعكس استمرار الضغوط المعيشية على شرائح واسعة من الأسر.
وعلى صعيد سوق العمل، أظهر التقرير أن التوظيف ظل مستقراً مع تسجيل زيادة طفيفة خلال الفترة المشمولة، حيث وصفت معظم المناطق الطلب على العمالة بأنه ثابت نسبياً، بالتوازي مع انخفاض في معدلات دوران الوظائف.
كما أشار إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي على مستويات التوظيف ما زال محدوداً في معظم القطاعات، رغم أن بعض الشركات بدأت تستفيد من مكاسب إنتاجية سمحت لها بتأجيل أو تقليص عمليات التوظيف.
أما فيما يتعلق بالأجور، فقد واصلت الارتفاع بوتيرة معتدلة إلى متوسطة، في حين ظل نمو الأسعار بشكل عام عند مستويات هادئة نسبياً.
ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن وتيرة ارتفاع تكاليف المدخلات تجاوزت نمو أسعار البيع، مدفوعة جزئياً بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، إضافة إلى ضغوط أخرى مرتبطة بالرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف غير طاقية في بعض القطاعات.




