الفضة تنتعش بقوة في الأسواق الأوروبية مع تراجع النفط وانفراجة دبلوماسية

سجلت أسعار الفضة ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات الإثنين في الأسواق الأوروبية، مستعيدة جزءاً من خسائرها الأخيرة بعد موجة هبوط استمرت عدة جلسات، وذلك بدعم من تراجع أسعار النفط العالمية وتحسن معنويات المستثمرين عقب إحراز تقدم في المباحثات الأمريكية الإيرانية المنعقدة في سويسرا.
وارتفع المعدن الأبيض بأكثر من 3.5% خلال التداولات، ليبتعد عن أدنى مستوياته في أسبوع، متجهاً نحو تسجيل أول مكاسب يومية بعد ثلاث جلسات متتالية من التراجع. وبلغ سعر الفضة نحو 67.16 دولاراً للأونصة، مقارنة بمستوى افتتاح عند 64.85 دولاراً، بعدما لامس أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 64.25 دولاراً.
وكانت الفضة قد أنهت تعاملات الجمعة الماضية على انخفاض بنسبة 1.35%، مسجلة ثالث خسارة يومية متتالية، فيما تراجعت خلال الأسبوع الماضي بنحو 4.65% تحت ضغط قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، لتتكبد خامس خسارة أسبوعية خلال نحو ستة أسابيع.
وجاء التحسن الحالي في أسعار الفضة بالتزامن مع هبوط أسعار النفط العالمية بنحو 2%، مع تزايد تدفقات ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وظهور مؤشرات إيجابية بشأن الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران. وأسهم هذا التراجع في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم، وهو ما عزز الطلب على المعادن النفيسة.
ويرى متعاملون أن انخفاض أسعار الطاقة قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الأجل القريب، رغم استمرار التوقعات التي تشير إلى احتمال تشديد السياسة النقدية خلال العام الجاري إذا ظلت الضغوط التضخمية مرتفعة.
وفي الجانب السياسي، شهدت المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا تقدماً لافتاً، حيث انتهت الجولة الأولى من المحادثات في أجواء وصفت بالإيجابية والبناءة، مع الاتفاق على مواصلة اللقاءات الفنية خلال الأيام المقبلة.
كما أعلن الوسطاء المشاركون في المباحثات التوصل إلى إطار عمل وخريطة طريق تستهدف الوصول إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، إلى جانب إنشاء آلية دائمة للتواصل بين الطرفين ولجنة عليا لمتابعة مسار التفاوض، ما عزز آمال الأسواق بإمكانية خفض التوترات الجيوسياسية التي كانت تضغط على الأسواق العالمية خلال الأشهر الماضية.
وفي المقابل، تواصل الأسواق مراقبة البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع، والتي قد توفر مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية للفيدرالي، وهو عامل رئيسي سيحدد مسار أسعار الفضة والمعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.




