الاقتصادية

الفضة تتراجع بأكثر من 1.5% مع صعود الدولار وارتفاع أسعار النفط

تراجعت أسعار الفضة خلال تعاملات الثلاثاء في الأسواق الأوروبية، لتبتعد عن أعلى مستوياتها في نحو أسبوع، وسط ضغوط مزدوجة من تحسن أداء الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، في وقت تصاعدت فيه المخاوف من عودة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وهبط المعدن الأبيض بأكثر من 1.5% إلى نحو 64.76 دولار للأونصة، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 65.78 دولار، بعدما لامس في وقت سابق 66.57 دولار، وهو أعلى مستوى له في نحو أسبوع.

وجاءت خسائر الفضة بعد يوم واحد فقط من تسجيلها مكاسب قوية، إذ ارتفع السعر عند تسوية تعاملات الإثنين بنحو 1.7%، محققاً ثاني ارتفاع يومي متتالٍ، قبل أن تتعرض الأسعار لضغوط بيعية خلال الجلسة الأوروبية.

وتزامن تراجع الفضة مع تحسن نسبي في أداء العملة الأمريكية، إذ ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.15% خلال تعاملات الثلاثاء، مواصلاً محاولاته للتعافي من أدنى مستوياته في نحو 11 أسبوعاً.

ويستفيد الدولار من عمليات شراء بعد الهبوط الذي تعرض له مؤخراً، إضافة إلى ارتفاع الطلب عليه كأداة للتحوط في أوقات الأزمات، مع عودة المخاوف بشأن احتمال تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران عقب انهيار اتفاق السلام المؤقت بين الطرفين.

وعادة ما يشكل ارتفاع الدولار ضغطاً على المعادن المقومة بالعملة الأمريكية، إذ تصبح تكلفة شراء هذه الأصول أعلى بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وفي سوق الطاقة، واصلت أسعار النفط صعودها خلال تعاملات الثلاثاء، مرتفعة بنحو 0.5% لتسجل ثالث جلسة من المكاسب المتتالية، كما وصلت إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع.

وجاء هذا الارتفاع في ظل تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، إلى جانب اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط.

ويزيد ارتفاع أسعار الطاقة من المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية، خصوصاً إذا استمرت اضطرابات الإمدادات لفترة طويلة، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى توخي مزيد من الحذر بشأن خفض أسعار الفائدة.

وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، المقرر صدوره الأربعاء، بحثاً عن إشارات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.

ويأمل المستثمرون في أن تكشف تفاصيل المحضر عن توجهات أعضاء البنك المركزي تجاه التضخم وأسعار الفائدة، خاصة في ظل التباين بين مؤشرات تباطؤ الاقتصاد الأمريكي والمخاطر الجديدة المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.

ومن شأن أي إشارات تميل نحو تشديد السياسة النقدية أن تدعم الدولار وتزيد الضغوط على المعادن الثمينة، بينما قد يمنح تباطؤ التضخم وتراجع الحاجة إلى رفع الفائدة دعماً جديداً للفضة.

وبذلك تظل حركة الفضة خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات ثلاثة ملفات رئيسية: اتجاه الدولار، ومسار أسعار النفط، والإشارات التي سيقدمها الاحتياطي الفيدرالي بشأن سياسته النقدية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى