الاقتصادية

الطقس الملائم للمحاصيل يضغط على الحبوب الأمريكية ويوقف صعود فول الصويا

أنهت العقود الآجلة لفول الصويا في بورصة شيكاغو سلسلة مكاسب استمرت لثلاث جلسات متتالية، متأثرة بتحسن ظروف الزراعة في الولايات المتحدة وتراجع أسعار النفط العالمية، في وقت شهدت فيه أسواق الحبوب موجة تصحيح دفعت كذلك أسعار الذرة والقمح إلى الانخفاض.

ويأتي هذا التراجع وسط تقييم المستثمرين لوفرة الإمدادات الزراعية المتوقعة خلال الموسم الحالي، خاصة مع استمرار الأحوال الجوية المواتية في منطقة الغرب الأوسط الأمريكي، التي تعد القلب النابض لإنتاج الحبوب والمحاصيل الزيتية في الولايات المتحدة.

وأشار متعاملون في أسواق السلع إلى أن التكهنات بشأن احتمال زيادة مشتريات الصين من فول الصويا الأمريكي دعمت الأسعار خلال الأيام الماضية، إلا أن المخاوف المرتبطة بارتفاع المعروض العالمي لا تزال تلقي بظلالها على السوق وتحد من فرص تحقيق مكاسب قوية ومستدامة.

وخلال التداولات، انخفض عقد فول الصويا الأكثر نشاطاً بنسبة طفيفة ليصل إلى 11.48 دولاراً للبوشل، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوياته منذ بداية شهر يونيو. كما تراجعت عقود القمح إلى نحو 6.20 دولارات للبوشل، في حين هبطت عقود الذرة إلى قرابة 4.20 دولارات للبوشل.

ويعزز الطقس المعتدل ومستويات الرطوبة الجيدة توقعات تحقيق محصول وفير من الذرة وفول الصويا هذا العام، وهو ما يدفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على ارتفاع الأسعار. وكانت الذرة قد سجلت خلال الأسبوع أدنى مستوياتها في نحو تسعة أشهر، بينما لامس فول الصويا أضعف مستوياته منذ أربعة أشهر.

ورغم الضغوط السائدة، تلقت سوق فول الصويا دعماً نسبياً من مؤشرات على استمرار الطلب الخارجي، بعد إعلان وزارة الزراعة الأمريكية عن إبرام صفقات تصدير خاصة شملت 372 ألف طن متري من فول الصويا لصالح مشترين لم يتم الكشف عن هويتهم.

وتوزعت الكميات بين شحنات من المحصول الحالي وأخرى من المحصول الجديد المقرر تسليمها خلال المواسم التسويقية المقبلة.

كما زادت خسائر الحبوب بفعل تراجع أسعار النفط، إذ ترتبط أسواق الذرة وفول الصويا بشكل وثيق بصناعة الوقود الحيوي. وعادة ما يؤدي انخفاض أسعار الطاقة التقليدية إلى تقليص الجدوى الاقتصادية لإنتاج الوقود الحيوي، ما ينعكس سلباً على الطلب الصناعي لهذه المحاصيل الزراعية.

ويتوقع محللون أن تبقى حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة رهينة تطورات الطقس الأمريكي ومستويات الطلب التصديري، إلى جانب اتجاهات أسواق الطاقة العالمية التي تواصل لعب دور مؤثر في تسعير السلع الزراعية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى