الاقتصادية

البنتاجون يراجع شراكات 30 جامعة أمريكية مع جهات أجنبية وسط مخاوف أمنية

صعّدت وزارة الحرب الأمريكية ضغوطها على الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في ملف التعاون البحثي الدولي، بعدما طلبت من 30 جامعة أمريكية إجراء مراجعة واسعة لشراكاتها الأجنبية، في خطوة تستهدف الحد من مخاطر تسرب الأبحاث الحساسة إلى جهات تعتبرها واشنطن مصدر قلق أمني.

وأعلنت الوزارة، الإثنين، أن الجامعات المعنية مطالبة بفحص علاقاتها الأكاديمية والمالية والبحثية مع ما تصفه بـ«الكيانات المثيرة للقلق»، بما في ذلك مؤسسات صينية ومنظمات مرتبطة بما تسميه الوزارة «معاهد كونفوشيوس التي أعيدت تسميتها».

وتشمل عملية التدقيق التحقق من مدى تعرض أبحاث حساسة أو تقنيات خاضعة لضوابط التصدير للكشف أو الوصول غير المصرح به، إلى جانب تقييم المخاطر التي قد تنشأ عن استمرار بعض الشراكات الدولية.

ومنحت وزارة الحرب الجامعات مهلة قصيرة للغاية لإتمام المراجعات، إذ يتعين عليها تقديم نتائج عمليات التدقيق وخطط الحد من المخاطر المقترحة بحلول 31 أغسطس، بما في ذلك توصيات بإنهاء الشراكات التي ترى الوزارة أنها تنطوي على مخاطر أمنية.

وتستهدف المراجعات، من بين أمور أخرى، العلاقات مع مؤسسات واردة ضمن قائمة أُعدت استنادًا إلى المادة 1286 من قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2019، إضافة إلى منظمات تقول الوزارة إنها ترتبط ببرامج أو مؤسسات كانت تُعرف سابقًا باسم «معاهد كونفوشيوس».

ولم تكشف الوزارة أسماء الجامعات التي تلقت أوامر المراجعة، ما يجعل من الصعب حتى الآن تحديد نطاق المؤسسات الأكاديمية والبرامج البحثية التي قد تتأثر مباشرة بهذه الإجراءات.

وقال إميل مايكل، وكيل وزارة الحرب لشؤون الأبحاث والهندسة، إن الوزارة لن تقبل شراكات أكاديمية يمكن أن تشكل تهديدًا للأمن القومي، مؤكدًا أن الجامعات المستفيدة من أموال دافعي الضرائب مطالبة بتطبيق معايير صارمة لحماية الأبحاث.

وتعكس الخطوة تصاعد التدقيق الحكومي الأمريكي في العلاقات البحثية الدولية للجامعات، خصوصًا في المجالات التكنولوجية والعلمية ذات الاستخدامات الاستراتيجية، وسط اتساع المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.

وقد تضع هذه المراجعات الجامعات أمام خيارات صعبة، بين الحفاظ على التعاون الأكاديمي الدولي والاستفادة من شبكات البحث العالمية، وبين الامتثال لمتطلبات الأمن القومي الأمريكية والحفاظ على إمكانية الوصول إلى التمويل الفيدرالي مستقبلًا.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى