اقتصاد المغربالأخبار

البطالة بالمغرب تستقر عند 9.5% في الفصل الثاني من 2026

كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن معدل البطالة وفق المفهوم الضيق استقر خلال الفصل الثاني من سنة 2026 عند 9.5 في المائة على الصعيد الوطني، في مؤشر يعكس استمرار التفاوت بين الفئات الاجتماعية والمجالية، رغم التحسن المسجل مقارنة بالفصل الأول من السنة.

وأوضحت المندوبية، في مذكرتها الخاصة بوضعية سوق الشغل، أن البطالة بلغت 11.9 في المائة في الوسط الحضري مقابل 5.4 في المائة في الوسط القروي، فيما سجلت النساء أعلى معدل بطالة بنسبة 14.8 في المائة، مقابل 8.1 في المائة لدى الرجال.

وتواصل فئة الشباب بين 15 و24 سنة تصدرها للفئات الأكثر تضرراً من البطالة، بعدما بلغ معدلها 27.2 في المائة، تليها الفئة العمرية بين 25 و34 سنة بنسبة 14.5 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الصعوبات التي تواجه الشباب في الولوج إلى سوق العمل.

وعلى مستوى المؤهلات التعليمية، سجل حاملو الشهادات العليا أعلى معدل بطالة بنسبة 16.7 في المائة، متبوعين بحاملي الشهادات المتوسطة بـ16 في المائة، ثم أصحاب الشهادات الأساسية بـ11.4 في المائة، بينما لم يتجاوز المعدل 3.8 في المائة لدى الأشخاص غير الحاصلين على أي شهادة.

وسجلت مؤشرات البطالة تحسناً مقارنة بالفصل الأول من السنة، إذ انخفض المعدل الوطني بـ1.3 نقطة مئوية، بعدما انتقل من 10.8 إلى 9.5 في المائة. كما تراجع بالوسط الحضري من 13.5 إلى 11.9 في المائة، وبالوسط القروي من 6.1 إلى 5.4 في المائة.

وشمل هذا التراجع مختلف الفئات، حيث انخفض معدل البطالة لدى الرجال من 9.4 إلى 8.1 في المائة، ولدى النساء من 16.1 إلى 14.8 في المائة. كما سجلت جميع الفئات العمرية تحسناً، إذ تراجع معدل البطالة في صفوف الشباب بين 15 و24 سنة بنقطتين مئويتين، بينما انخفض بـ1.6 نقطة لدى الفئة العمرية بين 25 و34 سنة، وبـ0.8 نقطة لدى الفئات الأكبر سناً.

وفي ما يتعلق بالمؤشرات المركبة لسوق الشغل، بلغ المعدل الذي يجمع بين البطالة والشغل الناقص المرتبط بعدد ساعات العمل 14 في المائة خلال الفصل الثاني من السنة، مقابل 16.6 في المائة خلال الفصل الأول، مسجلاً انخفاضاً قدره 2.6 نقطة. ووصل هذا المعدل إلى 15.9 في المائة في المدن و10.8 في المائة في القرى، بينما بلغ 17.6 في المائة لدى النساء و13 في المائة لدى الرجال.

كما استقر المعدل المركب الذي يجمع بين البطالة والقوة العاملة المحتملة عند 14.7 في المائة، مسجلاً 17.3 في المائة بالوسط الحضري و10 في المائة بالوسط القروي. وأظهرت البيانات استمرار الفجوة بين الجنسين، إذ بلغ هذا المؤشر 24.2 في المائة لدى النساء مقابل 11.9 في المائة لدى الرجال، مع تسجيل انخفاض مقارنة بالفصل الأول من السنة.

وفي ما يخص عدد العاطلين عن العمل، أفادت المندوبية بأن عددهم بلغ نحو مليون و121 ألف شخص خلال الفصل الثاني من سنة 2026، يقيم حوالي 79.3 في المائة منهم بالمناطق الحضرية، فيما تمثل النساء نحو ثلث إجمالي العاطلين.

كما تراجع العدد الإجمالي للعاطلين بـ132 ألف شخص مقارنة بالفصل الأول، نتيجة انخفاض عدد العاطلين في المدن بـ108 آلاف شخص وفي القرى بـ24 ألفاً.

وفي المقابل، بلغ عدد الأشخاص الذين يعيشون وضعية الشغل الناقص المرتبط بعدد ساعات العمل 527 ألف شخص، يتركز أكثر من نصفهم في الوسط الحضري، بينما وصل حجم القوة العاملة المحتملة إلى 711 ألف شخص، بما يمثل 4.4 في المائة من مجموع الأشخاص خارج سوق الشغل.

وأكدت المندوبية السامية للتخطيط أنها نشرت، بصفة مؤقتة، مؤشرات معاد احتسابها للفترة الممتدة بين 2017 و2025 وفق المفاهيم الجديدة المعتمدة في بحث القوى العاملة لسنة 2026، بهدف إعادة بناء السلاسل الزمنية وضمان إمكانية المقارنة المنهجية مستقبلاً.

وأشارت المؤسسة إلى أن هذه المؤشرات ستظل مؤقتة إلى حين استكمال اختبارات الجودة والدلالة الإحصائية، على أن يتم إصدار النسخة النهائية بالتزامن مع نشر النتائج السنوية لسوق الشغل برسم سنة 2026، مؤكدة في الوقت نفسه أن نتائج البحث الجديد لا يمكن مقارنتها مباشرة بالبيانات المنشورة سابقاً بسبب التغييرات المنهجية، بينما تبقى المقارنة مع المؤشرات المعاد احتسابها صحيحة من الناحية الإحصائية.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى