الاقتصادية

الاتحاد الأوروبي يتجه لإقرار بروتوكول أمني موحد لمواجهة الهجمات الهجينة

يتجه الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز قدرته على التعامل مع التهديدات الأمنية التي تقع دون مستوى الحرب التقليدية، في ظل تزايد المخاوف الأوروبية من الهجمات الهجينة المنسوبة إلى روسيا، والتي تشمل أنشطة إلكترونية وأعمال تخريب وتوغلات بطائرات مسيّرة.

ومن المرتقب أن يبحث وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي وضع آلية استجابة مشتركة تتيح للدول الأعضاء والمؤسسات الأوروبية التحرك بشكل منسق عند وقوع مثل هذه الحوادث، في خطوة يُراد لها أن توفر إطاراً أمنياً مشتركاً للتعامل مع التهديدات المتصاعدة.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن اجتماع وزراء الدفاع سيركز على مقترح يتعلق بإطلاق «بروتوكول أمني طارئ»، ضمن تصور أوسع لتعزيز المواجهة الأوروبية للهجمات الهجينة.

ويأتي هذا المسار بعد أن طرحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، فكرة إنشاء البروتوكول خلال خطاب حالة الاتحاد في وقت سابق من الشهر، داعية إلى تطوير أدوات أوروبية أكثر فاعلية للتعامل مع التهديدات التي تستهدف أمن الدول الأعضاء واستقرارها.

وأوضحت كالاس أن النقاشات ستتناول طبيعة الأدوات التي يمكن للمؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء استخدامها في حال تفعيل البروتوكول، إلى جانب تحديد آليات التنسيق المشترك وكيفية تقييم الحوادث وتحديد المسؤولين عنها.

ولا تزال الصيغة النهائية للمقترح قيد البحث، إلا أن نطاقه قد يمتد إلى مجموعة من الحوادث التي لا ترقى إلى مستوى العدوان العسكري المباشر، من بينها اختراقات المجال الجوي بواسطة الطائرات المسيّرة، وأعمال التخريب والهجمات السيبرانية.

وأكدت كالاس أن الإطار المقترح يستهدف التعامل مع مختلف أشكال الأعمال العدائية الواقعة «دون مستوى العدوان المسلح»، ما يعكس توجهاً أوروبياً نحو سد الفجوة بين الأدوات الأمنية التقليدية والاستجابة العسكرية الكاملة.

ومن شأن اعتماد آلية مشتركة أن يمنح الاتحاد الأوروبي إطاراً أكثر وضوحاً للتعامل مع الحوادث الهجينة، مع استمرار النقاش حول حدود البروتوكول وطريقة تفعيله والأدوات التي يمكن أن تتضمنها الاستجابة الأوروبية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى