الإيثريوم يستعيد جزءًا من خسائره وسط ترقب مسار الفائدة الأميركية

استعاد الإيثريوم بعض الزخم خلال تعاملات الخميس، رغم استمرار الضغوط التي تواجه سوق العملات الرقمية بفعل عمليات جني الأرباح وتزايد رهانات المستثمرين على احتمال تشديد السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.
وسجلت العملة الرقمية ارتفاعًا محدودًا مع استمرار المتعاملين في مراقبة حركة عوائد السندات الأميركية وتطورات الأسواق العالمية، في وقت أصبحت فيه الأصول عالية المخاطر أكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض.
وبحلول الساعة 21:38 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر الإيثريوم بنسبة 0.5% إلى 2686.9 دولارًا، وفق بيانات منصة «كوين ماركت كاب».
وجاءت المكاسب المحدودة للإيثريوم في وقت شهدت فيه عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعًا لافتًا، إذ صعد عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ 2004.
ويزيد ارتفاع العوائد من تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في الأصول التي لا توفر عائدًا ثابتًا، مثل العملات الرقمية، كما يعكس تنامي المخاوف بشأن استمرار الحرب لفترة أطول وما قد يترتب عليها من ارتفاع في تكاليف التمويل.
وفي ظل هذه التطورات، يواصل المستثمرون إعادة تقييم مراكزهم في الأصول عالية المخاطر، بالتزامن مع ترقب مؤشرات جديدة بشأن اتجاه السياسة النقدية الأميركية.
ومن المنتظر أن تتجه أنظار الأسواق إلى القمة الأميركية الصينية، التي يُتوقع أن تتناول عددًا من الملفات الاقتصادية والاستراتيجية، من بينها تنظيم الذكاء الاصطناعي، والتوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب قضية تايوان.
كما يُرتقب عقد لقاءات بين مسؤولين تنفيذيين في عدد من كبرى الشركات الأميركية والرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، في وقت تحاول فيه الأسواق تقييم انعكاسات العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم على التجارة والاستثمار.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأربعاء، إن واشنطن وبكين اتفقتا على تمديد الهدنة التجارية بينهما حتى 10 يناير.
وفي سوق المال الأميركية، عزز ارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب صدور بيانات تشير إلى استمرار قوة نشاط الأعمال، توقعات المستثمرين بشأن إمكانية مواصلة الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة.
وأظهرت أداة «FedWatch» التابعة لـ«CME Group» ارتفاع احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل خلال الشهر المقبل إلى 71%، مقارنة بنحو 50% قبل يوم واحد.
ويزيد تغير توقعات أسعار الفائدة من حساسية سوق العملات الرقمية لتحركات عوائد السندات، إذ يترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية والتصريحات المقبلة لتحديد مدى استمرار الضغوط على الأصول عالية المخاطر.




