الأسهم الأوروبية تتراجع وسط قفزة عوائد السندات وتصاعد مخاوف التضخم

تخلت الأسهم الأوروبية عن جزء من مكاسبها خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل موجة من الضغوط التي اجتاحت الأسواق مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل إلى مستويات هي الأعلى منذ سنوات، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على التضخم والإنفاق الحكومي.
وتزايدت حالة الحذر بين المستثمرين بعدما أثارت التطورات الجيوسياسية مخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، الأمر الذي قد ينعكس على معدلات التضخم ويحد من قدرة البنوك المركزية الأوروبية على تخفيف السياسة النقدية.
وفي سوق الديون السيادية، صعد عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياته منذ عام 2011، بينما سجل نظيره الفرنسي لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في نحو 16 عامًا، وفقًا لبيانات نقلتها “رويترز”.
وجاء ارتفاع عوائد السندات في وقت تتزايد فيه التوقعات بشأن احتمال ارتفاع الإنفاق الدفاعي في أوروبا، ما قد يضيف مزيدًا من الضغوط على المالية العامة ويزيد احتياجات الحكومات إلى الاقتراض خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد القطاعات، استفادت شركات الطاقة من صعود أسعار النفط في الأسواق العالمية، لتتصدر قائمة القطاعات الرابحة بعدما ارتفع مؤشرها بنحو 0.6%.
في المقابل، تعرض قطاع التكنولوجيا لضغوط قوية، متراجعًا بنحو 1.4%، مع استمرار عمليات جني الأرباح وارتفاع عوائد السندات، التي عادة ما تؤثر سلبًا على تقييمات أسهم شركات النمو.
وسجل مؤشر “ستوكس يوروب 600” انخفاضًا بنحو 2 نقطة، بما يعادل 0.30%، ليستقر عند 654 نقطة.
كما تراجع مؤشر “داكس” الألماني بنحو 101 نقطة، أو 0.40%، إلى 26237 نقطة، بينما انخفض مؤشر “كاك 40” الفرنسي بنحو 13 نقطة، بما يعادل 0.15%، ليصل إلى 8566 نقطة.
أما مؤشر “فوتسي 100” البريطاني، فاستقر عند مستوى 10720 نقطة دون تغير يذكر.
وتبقى تحركات أسواق الأسهم الأوروبية خلال الفترة المقبلة مرتبطة إلى حد كبير بمسار أسعار النفط وتطورات الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب انعكاسات ارتفاع الإنفاق الدفاعي على التضخم والاقتراض الحكومي، وهي عوامل قد تحدد اتجاه عوائد السندات وشهية المستثمرين تجاه الأصول الأوروبية.




