إيطاليا تتحرك لزيادة إنتاج الوقود المحلي وسط تصاعد مخاوف التضخم

تستعد الحكومة الإيطالية لاتخاذ خطوات جديدة لتعزيز إمدادات الوقود في السوق المحلية، مع تصاعد المخاوف بشأن انعكاسات ارتفاع أسعار الديزل والبنزين على تكاليف المعيشة واستمرار الضغوط التضخمية.
ومن المقرر أن تعقد الحكومة اجتماعاً مع ممثلي قطاع تكرير النفط في 8 أكتوبر المقبل، لبحث سبل زيادة إنتاج المصافي المحلية من المنتجات النفطية الرئيسية، بما يسمح بتعزيز المعروض وتقليص تأثير اضطرابات الأسواق الدولية على الإمدادات الإيطالية.
وأوضحت وزارة الصناعة الإيطالية، في بيان صدر الجمعة، أن الاجتماع سيخصص لمناقشة الإجراءات التي يمكن أن تساهم في رفع قدرة المصافي على إنتاج الوقود، خصوصاً في ظل التطورات الحالية التي تؤثر على أسواق الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات متزايدة في تأمين واردات الوقود، بعد سنوات من تراجع قدرات التكرير في القارة، ما زاد اعتمادها على الإمدادات الخارجية لتلبية احتياجات السوق.
كما تشهد سوق الديزل حالة من التوتر المتزايد، في ظل مخاوف بشأن تراجع الإمدادات القادمة من الولايات المتحدة، إلى جانب انخفاض الكميات المتاحة من منطقة الشرق الأوسط وروسيا.
وتسعى روما من خلال تعزيز الإنتاج المحلي إلى تقليص تعرض السوق الإيطالية لتقلبات الإمدادات العالمية، في وقت يمثل فيه ارتفاع أسعار الوقود عاملاً إضافياً يمكن أن ينعكس على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات.
ويضع تطور سوق الوقود الأوروبي الحكومات أمام تحدي الموازنة بين تأمين الإمدادات على المدى القصير والحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع استمرار الضغوط الجيوسياسية وتراجع الطاقة التكريرية في عدد من الأسواق الأوروبية.




