العملات الرقميةالعملات المشفرة

إيثريوم يستعيد 1900 دولار وسط ترقب الأسواق لاختبار مستوى 2000 دولار

استعاد سعر إيثريوم زخمه خلال تعاملات الإثنين، مدفوعاً بعودة المشترين إلى السوق وتحسن شهية المخاطرة، في وقت يترقب فيه المتداولون إشارات جديدة من السياسة النقدية الأمريكية قد تحدد اتجاه العملة المشفرة خلال الفترة المقبلة.

وصعد إيثريوم بنحو 2% خلال اليوم، ليتداول قرب 1912 دولاراً، بعدما تحرك بين 1872 دولاراً كأدنى مستوى للجلسة ونحو 1915 دولاراً كأعلى مستوى. وجاءت المكاسب بعدما نجح المشترون في الدفاع عن الأسعار المنخفضة ودفع العملة مجدداً فوق الحاجز النفسي البالغ 1900 دولار.

ويأتي هذا الصعود ضمن موجة تداول عرضية سيطرت على حركة إيثريوم منذ تعافيه من أدنى مستوياته المسجلة في أواخر يونيو، عندما اقترب السعر من 1530 دولاراً، إذ لا تزال العملة تواجه صعوبة في بناء اتجاه صاعد مستدام.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى تطورات السياسة النقدية في الولايات المتحدة، بعدما تراجعت توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، عقب صدور بيانات أظهرت ضعفاً في سوق العمل الأمريكي، إلى جانب مؤشرات تضخم جاءت أكثر اعتدالاً.

وينتظر المتعاملون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو، والمقرر نشره الأربعاء، بحثاً عن إشارات قد توضح المسار المحتمل لقرارات البنك المركزي خلال الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «FedWatch» التابعة لـ«CME» إلى تراجع احتمال رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 33%، مقارنة بـ51.2% قبل شهر، وهو تغير قد يدعم الأصول عالية المخاطر، ومن بينها العملات المشفرة، إذا استمر اتجاه السياسة النقدية نحو مزيد من التيسير.

وفي المقابل، تظل التطورات الجيوسياسية عاملاً يمكن أن يؤثر في شهية المستثمرين تجاه الأصول الرقمية. ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني بارز أن طهران قد تلجأ إلى تصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة في حال تعثرت المساعي الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

ومن شأن أي تصعيد جيوسياسي جديد أن يزيد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، ويدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في الأصول ذات المخاطر المرتفعة.

ورغم التحسن الأخير، لا تزال الصورة الفنية بحاجة إلى مزيد من التأكيد، إذ يتحرك إيثريوم أسفل متوسطه المتحرك لـ200 يوم، والذي يقع بالقرب من مستوى 2009 دولارات.

وبالتالي، فإن تجاوز 1900 دولار لا يمثل وحده إشارة كافية على تغير الاتجاه، بينما تبدو منطقة 2000 إلى 2010 دولارات بمثابة الاختبار الفني الأبرز أمام العملة خلال المرحلة المقبلة. والنجاح في اختراق هذه المنطقة قد يعزز فرص استمرار التعافي، في حين أن الفشل في تجاوزها قد يعيد الضغوط البيعية إلى السوق.

وتكشف بيانات خريطة التصفية على منصة «CoinGlass» عن وجود تجمعات ملحوظة للمراكز ذات الرافعة المالية فوق مستويات السعر الحالية.

وتتركز إحدى مناطق السيولة الرئيسية قرب 1925 دولاراً، بينما تظهر كتلة أكبر بين 1945 و1950 دولاراً، مع امتداد إضافي نحو مستوى 1960 دولاراً.

وفي حال تمكن إيثريوم من تجاوز 1925 دولاراً، فقد تتعرض بعض المراكز المدينة لضغوط تؤدي إلى إغلاقها قسرياً، وهو ما يمكن أن يولد موجة شراء إضافية تدعم ارتفاع السعر. أما اختراق منطقة 1945-1950 دولاراً فقد يفتح المجال أمام تحرك أقوى باتجاه مستوى 2000 دولار.

وبذلك يدخل إيثريوم المرحلة المقبلة أمام معادلة تجمع بين تحسن الزخم قصير الأجل وترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي، في وقت يبقى فيه اختراق منطقة 2000 دولار الاختبار الأهم لتحديد ما إذا كان التعافي الحالي سيتحول إلى موجة صعود أوسع.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى