ألمانيا تتحرك لوقف استحواذ «كوسكو» الصينية على شركة شحن محلية لأسباب أمنية

تستعد الحكومة الألمانية لاتخاذ خطوة جديدة لتقييد التوسع الصيني في قطاع البنية التحتية اللوجستية، بعدما طلبت وزارة الاقتصاد منع شركة «كوسكو شيبينغ» الصينية المملوكة للدولة من الاستحواذ على حصة أغلبية في شركة الشحن الألمانية «كونراد زيبيل»، في تحرك يرتبط بمخاوف تتعلق بالأمن القومي.
وتستهدف الصفقة حصول «كوسكو» على نحو 80% من أسهم «زيبيل»، التي تنشط في مجال نقل البضائع داخل ألمانيا وتوظف حوالي 350 شخصًا. ورغم حصول العملية على موافقة هيئة مكافحة الاحتكار الألمانية في فبراير 2026، فإن المسار الأمني للصفقة لا يزال خاضعًا لمراجعة منفصلة من جانب الحكومة.
وتتركز مخاوف برلين على احتمال أن تتحول بعض أوجه الاعتماد على الشركات الصينية إلى نقطة ضعف في أوقات الأزمات السياسية أو التوترات الجيوسياسية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بقطاعات مرتبطة بسلاسل الإمداد والبنية التحتية للنقل.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع توجه حكومة المستشار فريدريش ميرتس نحو تشديد إجراءاتها المرتبطة بالاستثمارات الأجنبية والتصدير إلى الصين، في إطار حزمة أمنية تستهدف تعزيز قدرة ألمانيا على حماية القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية، ومن المنتظر إقرارها بحلول 14 أكتوبر 2026.
وأكدت وزارة الاقتصاد الألمانية أن عملية الاستحواذ تخضع للفحص بموجب قواعد الاستثمار الأجنبي، بهدف التأكد من عدم تعارضها مع المصالح الوطنية.
وفي المقابل، فإن موافقة هيئة المنافسة على الصفقة اقتصرت على الجوانب المرتبطة بالمنافسة والأسواق، ولا تعني تجاوز إجراءات المراجعة الأمنية التي يمكن أن تتيح للحكومة التدخل في مثل هذه العمليات.
وتملك «كوسكو» بالفعل حضورًا في قطاع الموانئ الألماني، إذ تستحوذ على حصة تبلغ 24.99% في محطة «توليرورت» بميناء هامبورغ، وهو ما يضيف بعدًا آخر إلى النقاش الدائر حول حجم الوجود الصيني في البنية التحتية اللوجستية الألمانية.
تفاصيل الصفقة محل المراجعة
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| الشركة المستهدفة | «كونراد زيبيل» |
| عدد الموظفين | نحو 350 موظفًا |
| نشاط الشركة | نقل البضائع داخل ألمانيا |
| المشتري المحتمل | «كوسكو شيبينغ» الصينية المملوكة للدولة |
| الحصة المستهدفة | 80% |
| موافقة هيئة المنافسة | تمت دون شروط مرتبطة بالمنافسة في فبراير 2026 |
| الوضع الحالي | عرض قرار منع الاستحواذ على الحكومة للمصادقة |
ويعكس التحرك الألماني تشددًا متزايدًا في التعامل مع الاستثمارات الصينية عندما ترتبط بقطاعات تعتبرها برلين حساسة أو استراتيجية. كما يسلط الضوء على الفصل بين الموافقات التجارية التقليدية والمراجعات الأمنية التي باتت تلعب دورًا أكبر في قرارات الاستحواذ والاستثمار الأجنبي.
ومن المنتظر أن يكون قرار الحكومة الألمانية بشأن الصفقة مؤشرًا إضافيًا على طبيعة السياسة التي ستتبعها برلين تجاه توسع الشركات الصينية في قطاعات النقل واللوجستيات والبنية التحتية، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية بشأن الاعتماد على الخارج في سلاسل الإمداد الحيوية.




