الاقتصادية

أرباح ناقلات النفط من الخليج إلى آسيا تقترب من أعلى مستوياتها في شهرين

تشهد سوق نقل النفط البحري موجة صعود جديدة في عوائد الناقلات العملاقة، مع تصاعد المنافسة بين كبار المصدرين للحصول على السفن اللازمة لنقل شحنات الخام من الشرق الأوسط إلى الأسواق الآسيوية، وسط استمرار أهمية مضيق هرمز في حركة الإمدادات العالمية.

وارتفعت الأرباح اليومية المقدرة للناقلات العاملة على خط الشرق الأوسط ـ الصين إلى نحو 510 آلاف دولار، وفق بيانات بورصة البلطيق، لتسجل أعلى مستوياتها منذ أواخر يونيو الماضي، في مؤشر على اشتداد الطلب على السفن المتخصصة في نقل النفط الخام.

وتعد بورصة البلطيق في لندن من أبرز المراكز العالمية التي تستخدمها شركات الشحن والمتعاملون لتقييم تكاليف النقل البحري، فيما تعكس حركة أسعار الشحن التغيرات في مستويات الطلب على الناقلات وتوافرها في الأسواق.

ويأتي صعود العوائد في وقت يسعى فيه منتجو النفط ومصدروه إلى تأمين عدد أكبر من الناقلات لنقل الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، وهو ما يزيد المنافسة على السفن المتاحة ويرفع تكلفة استئجارها.

وفي مؤشر إضافي على ارتفاع قيمة الرحلات، أظهرت بيانات حجوزات السفن ومعلومات من وسطاء الشحن أن ناقلة النفط العملاقة «مونجوليا بروسبريتي» تستعد لتحميل شحنة من الخام من أحد موانئ الخليج العربي، على أن تتجه بها إلى شرق آسيا مقابل نحو 31 مليون دولار للرحلة، وفق ما نقلته «بلومبرج».

ويعكس ارتفاع أسعار تأجير الناقلات تحسناً واضحاً في اقتصاديات نقل النفط على المسارات الرئيسية بين الخليج وآسيا، في وقت تمثل فيه الصين ودول شرق آسيا الوجهة الأبرز لجزء كبير من صادرات الخام القادمة من منطقة الشرق الأوسط.

ويراقب المتعاملون في سوق الشحن تطورات حركة الإمدادات وحجوزات الناقلات عن كثب، إذ إن استمرار المنافسة على السفن أو ارتفاع الطلب على نقل الخام قد يدفع العوائد إلى مستويات أعلى، بينما قد يؤدي تراجع الطلب أو تحسن توافر الناقلات إلى تهدئة تكاليف الشحن خلال الفترة المقبلة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى