«ويستباك» تتوقع تثبيت الفائدة الأسترالية رغم استمرار النبرة المتشددة

تترقب الأسواق قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن أسعار الفائدة وسط مؤشرات على تراجع الضغوط التضخمية، ما يرجح اتجاه البنك إلى الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير في اجتماعه المرتقب غدًا الثلاثاء.
وترى مجموعة «ويستباك» أن البنك سيحافظ على سعر الفائدة النقدي عند 4.35%، بعدما أظهرت بيانات التضخم للربع الثاني من العام تباطؤًا تجاوز تقديرات المحللين، سواء على مستوى المؤشر العام أو مقياس التضخم الأساسي.
وتعتقد «ويستباك» أن نتائج التضخم الأخيرة توفر للبنك المركزي مبررًا كافيًا لتأجيل أي تحرك جديد في أسعار الفائدة، خصوصًا في ظل عدم ظهور تأثير واسع ومستمر لارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط على أسعار السلع والخدمات داخل الاقتصاد الأسترالي.
ويشير ذلك إلى أن الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف المدخلات لم تتحول حتى الآن إلى موجة تضخمية قوية لدى المستهلكين، الأمر الذي يقلل الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية في المدى القريب.
ولا تأتي توقعات «ويستباك» منفردة، إذ يتوقع بنك الكومنولث الأسترالي بدوره تثبيت سعر الفائدة خلال اجتماع أغسطس، مستندًا إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية التي تشير إلى تراجع الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.
ومن أبرز هذه العوامل تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي، وانخفاض التضخم بوتيرة أسرع من المتوقع، إلى جانب تزايد علامات الضعف في سوق العمل، فضلًا عن أداء أكثر هشاشة لسوق الإسكان.
وترى المؤسستان أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والمدخلات لم ينتقل بشكل ملحوظ إلى أسعار التجزئة، وهو ما يحد من المخاطر التضخمية ويمنح البنك مساحة أكبر للإبقاء على الفائدة عند مستوياتها الحالية.
ورغم ترجيح إبقاء الفائدة دون تغيير، تتوقع «ويستباك» أن يحافظ بنك الاحتياطي الأسترالي على لهجة حذرة ومشددة في بيانه، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام رفع الفائدة مجددًا إذا ظهرت مؤشرات على عودة التضخم إلى الارتفاع.
وتتجه أنظار المستثمرين بعد القرار إلى صياغة بيان البنك وتحديث توقعاته الاقتصادية، إلى جانب تصريحات المحافظ ميشيل بولوك، بحثًا عن أي إشارات قد تساعد في تحديد الخطوة التالية للسياسة النقدية.
وبذلك، قد لا يكون قرار تثبيت الفائدة هو العامل الوحيد المؤثر في الأسواق، إذ يمكن لنبرة البنك وتقييمه لمسار التضخم والنمو وسوق العمل أن تحدد اتجاه الدولار الأسترالي وتوقعات أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.




