وفد مغربي يبحث في كيبيك فرص شراكات جديدة في التكنولوجيا الفلاحية

تتجه العلاقات المغربية الكندية نحو توسيع مجالات التعاون في قطاع التكنولوجيا الفلاحية، مع بحث فرص جديدة للجمع بين الابتكار والبحث العلمي والاستثمار، وذلك خلال زيارة وفد مغربي متخصص إلى منطقة «أغتيك» في كيبيك، أحد أبرز الأقطاب الكندية الموجهة لتطوير الحلول التكنولوجية المبتكرة في المجال الزراعي.
وقام الوفد المغربي، الأربعاء، بجولة داخل هذه المنظومة المتخصصة في الابتكار وريادة الأعمال الفلاحية، والتي تضم منصات للبحث والتطوير ومختبرات مخصصة لتصميم واختبار حلول جديدة، إلى جانب تطوير منتجات حيوية نباتية تستهدف الاستجابة للتحولات والتحديات التي تواجه القطاع الزراعي.
وضمت البعثة ممثلين عن شركة «Domseeds»، إلى جانب أطر من «Corporate Venture Capital» و«Venture Studio» التابعين لـ«Domaines Agricoles»، فضلا عن ممثلين عن جامعة محمد السادس متعددة التخصصات، حيث شكلت الزيارة مناسبة لاستكشاف إمكانات إطلاق مشاريع مشتركة وإقامة شراكات عملية بين الفاعلين المغاربة ونظرائهم في كيبيك.
وأكدت المديرة العامة لمنطقة «أغتيك»، ماريلو سير، أن توسيع قاعدة الأسواق بات خيارا ضروريا أمام المقاولات العاملة في قطاع التكنولوجيا الفلاحية، موضحة أن المنطقة تشتغل على تطوير ما تصفه بـ«الممرات الدولية»، بهدف تسهيل وصول الشركات الكيبيكية إلى شركاء وأسواق خارجية جديدة.
وأوضحت المسؤولة أن هذه الاستراتيجية تولي اهتماما خاصا بالبلدان المنتمية إلى الفضاء الفرنكوفوني، بالنظر إلى التقارب اللغوي والعلاقات الاقتصادية القائمة، فضلا عن تشابه عدد من التحديات التي تواجه الأنظمة الزراعية في هذه البلدان.
وفي السياق ذاته، أشارت سولاف السلاوي، مديرة برامج تسريع الأعمال بمنطقة «أغتيك»، إلى أن المغرب يوفر فرصا مهمة أمام المقاولات الكيبيكية المتخصصة في التكنولوجيا الفلاحية، خصوصا أن العديد من الحلول التي تطورها هذه الشركات يمكن تكييفها مع احتياجات القطاع الزراعي المغربي.
وأضافت أن حضور هذه المقاولات في المغرب يمكن أن يتيح لها أيضا الاستفادة من موقع المملكة وعلاقاتها الاقتصادية المتنامية مع القارة الإفريقية، بما يجعل السوق المغربية نقطة انطلاق محتملة نحو أسواق أخرى في المنطقة.
من جانبهم، شدد أعضاء الوفد المغربي على أهمية تطوير التعاون بين المغرب وكندا، وكذلك تعزيز الروابط الاقتصادية والعلمية بين كندا وإفريقيا، مؤكدين أن القطاع الفلاحي يشكل مجالا مناسبا لتوسيع هذه الشراكات، بالنظر إلى الحاجة المتزايدة إلى حلول تكنولوجية قادرة على تحسين الإنتاج وترشيد استخدام الموارد.
وأشار الوفد إلى أهمية جمع مختلف مكونات المنظومة، من مقاولات ومنتجين وباحثين وفاعلين في مجال الابتكار، بهدف تسريع اختبار التقنيات الجديدة وتطويرها وتحويلها إلى حلول قابلة للتطبيق، إلى جانب بناء روابط أكثر انتظاما بين المنظومات الفلاحية المغربية والكندية والإفريقية.




