وارن بافت يتنحى عن رئاسة بيركشاير هاثاواي ونجله يتولى قيادة مجلس الإدارة

بعد عقود من قيادة واحدة من أبرز المجموعات الاستثمارية في العالم، أعلن وارن بافت، البالغ من العمر 96 عاماً، تخليه عن منصب رئيس مجلس إدارة «بيركشاير هاثاواي»، في خطوة تفتح فصلاً جديداً في مسار الشركة وتعيد توزيع أدوار القيادة داخلها.
وكشف بافت، في رسالة وجهها إلى مساهمي المجموعة اليوم الجمعة، عن قراره مغادرة منصب رئيس مجلس الإدارة، بينما أعلنت «بيركشاير هاثاواي» تعيينه رئيساً فخرياً للشركة بأثر فوري، تقديراً لدوره الممتد في بناء المجموعة وترسيخ توجهاتها الاستثمارية والإدارية.
وبموجب الترتيبات الجديدة، سيتولى نجله هاورد بافت رئاسة مجلس الإدارة، بعدما ظل عضواً في مجلس إدارة «بيركشاير هاثاواي» منذ عام 1993. وفي المقابل، سيحتفظ وارن بافت بعضويته في مجلس الإدارة إلى جانب مهامه الجديدة كرئيس فخري.
وأكدت الشركة أن بافت سيواصل من موقعه الجديد تقديم «رؤيته وحكمته القيّمتين»، فضلاً عن استمراره في المشاركة ضمن مجلس الإدارة، بما يبقي خبرته الطويلة حاضرة في عملية اتخاذ القرار داخل المجموعة.
ويأتي هذا التحول بعد أكثر من تسعة أشهر على تولي جريج أبيل، البالغ من العمر 64 عاماً، منصب الرئيس التنفيذي لـ«بيركشاير هاثاواي»، في إطار عملية انتقال تدريجية للمهام التنفيذية داخل المجموعة.
وأكد أبيل، في بيان صادر عن الشركة، أن الثقافة المؤسسية التي أسسها بافت والقيم التي دافع عنها على مدى سنوات طويلة ستظل جزءاً أساسياً من هوية «بيركشاير هاثاواي»، مشيراً إلى الدور الذي سيتولاه هاورد بافت في الحفاظ على هذه المبادئ.
من جانبه، أوضح وارن بافت في رسالته إلى المساهمين أن توزيع المسؤوليات بات واضحاً داخل المجموعة، إذ يتولى أبيل إدارة الشركة، بينما يضطلع هاورد بمهمة حماية ثقافتها وقيمها، معتبراً أن دوريهما يمثلان قيمة تتجاوز أهمية أي أصل مدرج في الميزانية العمومية لـ«بيركشاير هاثاواي».
ويؤشر انتقال بافت إلى منصب الرئيس الفخري إلى استمرار مرحلة إعادة ترتيب القيادة داخل المجموعة، مع بقاء المستثمر المخضرم على صلة مباشرة بمجلس الإدارة، في وقت تنتقل فيه المسؤولية التنفيذية والإدارية تدريجياً إلى الجيل التالي من القيادة.




