مواليد كوريا الجنوبية يسجلون أعلى مستوى منذ 2021 وسط تحسن محدود في معدلات الإنجاب

أظهرت أحدث البيانات الديموغرافية في كوريا الجنوبية بوادر تحسن في أحد أكثر الملفات تحديًا للاقتصاد والمجتمع، بعدما ارتفع عدد المواليد خلال عام 2025 بأكثر من 6%، مسجلًا أعلى مستوى له منذ عام 2021.
وبحسب بيانات وزارة البيانات والإحصاء الكورية الجنوبية الصادرة الأربعاء، بلغ عدد المواليد نحو 254.3 ألف مولود خلال العام الماضي، بزيادة تقارب 16 ألف مولود مقارنة بعام 2024، في مؤشر على تغير محدود في الاتجاهات السكانية التي شهدت تراجعًا مستمرًا لسنوات.
ويظل الرقم أقل من مستوى عام 2021، عندما سجلت البلاد نحو 260.6 ألف مولود، لكنه يمثل تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالمستويات المتدنية التي وصلت إليها معدلات الإنجاب في السنوات الأخيرة.
وتزامن نمو عدد المواليد مع تحسن معدل الخصوبة الكلي، الذي يقيس متوسط عدد الأطفال المتوقع أن تنجبهم المرأة خلال حياتها.
وارتفع المعدل إلى 0.8 طفل لكل امرأة خلال 2025، مقارنة بنحو 0.75 طفل في العام السابق، ما يشير إلى تحسن تدريجي في معدلات الإنجاب.
ورغم ذلك، لا يزال معدل الخصوبة في كوريا الجنوبية عند مستويات منخفضة للغاية مقارنة بالمستويات اللازمة للحفاظ على استقرار عدد السكان على المدى الطويل.
وتواجه كوريا الجنوبية منذ سنوات أزمة سكانية حادة، مع انخفاض معدلات الإنجاب وتسارع وتيرة شيخوخة السكان، وهو ما يفرض ضغوطًا متزايدة على سوق العمل ونظام التقاعد والإنفاق الاجتماعي.
ويعني استمرار انخفاض الخصوبة أن أي تحسن في أعداد المواليد قد يحتاج إلى الاستمرار لسنوات حتى ينعكس بصورة ملموسة على التركيبة السكانية للبلاد.
وتراقب الحكومة الكورية هذه المؤشرات عن كثب، في ظل جهود متواصلة لتحفيز الإنجاب ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي ساهمت في عزوف كثير من الأسر عن إنجاب الأطفال.
ويمثل ارتفاع المواليد في 2025 خطوة إيجابية بالنسبة للسياسة السكانية في كوريا الجنوبية، إلا أن الحفاظ على هذا الاتجاه وتحويله إلى مسار مستدام سيظل تحديًا رئيسيًا خلال السنوات المقبلة.




