الاقتصادية

مقترحات أمريكية لتوزيع ثمار الذكاء الاصطناعي على المواطنين وسط مخاوف من تركز الثروة

تتواصل في الولايات المتحدة النقاشات حول كيفية ضمان استفادة المواطنين من الطفرة الاقتصادية المتوقعة في قطاع الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي المخاوف من تركّز العوائد المالية الضخمة في أيدي عدد محدود من الشركات التكنولوجية العملاقة.

وفي هذا السياق، طُرحت مجموعة من المقترحات من قبل مشرعين وخبراء اقتصاديين وقادة أعمال بهدف ترجمة رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداعية إلى منح الأمريكيين نصيباً من القيمة الاقتصادية التي يخلقها الذكاء الاصطناعي.

وتشمل السيناريوهات المطروحة منح الحكومة الفيدرالية حصص ملكية في شركات الذكاء الاصطناعي مقابل أشكال معينة من الدعم أو التمويل، إلى جانب فرض آليات ضريبية جديدة تستهدف الأرباح الاستثنائية للقطاع، فضلاً عن إشراك ممثلين عن الدولة في مجالس إدارة الشركات الكبرى لضمان مراعاة المصلحة العامة.

ومن أبرز المقترحات ما دعا إليه السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز، الذي يرى أن النظام الضريبي يمكن أن يكون أداة لإعادة توزيع جزء من الثروة الناتجة عن تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويقترح ساندرز أن تمنح الشركات الكبرى الحكومة حصة كبيرة من أسهمها، إضافة إلى تمثيل رسمي داخل مجالس الإدارة، بما يتيح للمجتمع المشاركة في العوائد واتخاذ القرارات المرتبطة بهذه التكنولوجيا.

وأكد ساندرز أن الهدف من هذه المقاربة لا يقتصر على تقاسم المكاسب الاقتصادية، بل يمتد إلى تعزيز الرقابة على التأثيرات الاجتماعية المحتملة للذكاء الاصطناعي والحد من مخاطره المستقبلية.

كما طرح أكاديميون متخصصون في القانون فكرة بديلة تقوم على فرض ضرائب تُسدَّد في صورة أسهم بدلاً من المدفوعات النقدية التقليدية، وهو ما يمنح الدولة حصة مباشرة في الشركات المستفيدة من الثورة التقنية، دون الحاجة إلى ضخ استثمارات عامة جديدة أو توسيع الإنفاق الحكومي.

وتعكس هذه المقترحات اتجاهاً متزايداً داخل الأوساط السياسية والاقتصادية الأمريكية نحو البحث عن آليات تضمن توزيعاً أكثر توازناً لعوائد الذكاء الاصطناعي، في وقت يُتوقع أن يصبح القطاع أحد أكبر مصادر الثروة والنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى