محكمة أمريكية ترفض إسقاط التهم عن ميشيل بوند

في تطور قضائي جديد ضمن تداعيات انهيار منصة تداول العملات الرقمية FTX، رفضت محكمة فيدرالية أمريكية طلب ميشيل بوند إسقاط التهم الجنائية الموجهة إليها، وحددت التاسع من نوفمبر المقبل موعدًا لانطلاق محاكمتها في قضية تتعلق بمخالفات مزعومة لقوانين تمويل الحملات الانتخابية.
وقضى القاضي جورج دانيلز، بمحكمة المنطقة الجنوبية من نيويورك، باستمرار الإجراءات القضائية ضد بوند، بعد أن رفض دفوعها التي استندت إلى وجود اتفاق غير معلن مع الادعاء الفيدرالي يقضي بعدم ملاحقتها قضائيًا، مقابل إقرار زوجها السابق ريان سلامة بالذنب في قضية منفصلة مرتبطة بالمنصة المنهارة.
وبموجب هذا القرار، ستواجه بوند أربع تهم جنائية تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، في واحدة من آخر القضايا المتبقية المنبثقة عن انهيار FTX الذي أعلن إفلاسه في عام 2022، وما تبعه من تحقيقات واسعة في شبكات التمويل والإنفاق المرتبطة به.
وتعود تفاصيل القضية إلى لائحة اتهام صادرة في أغسطس 2024، حيث يزعم الادعاء الفيدرالي أن ميشيل بوند وريان سلامة قاما بتمويل حملتها الانتخابية للكونغرس في ولاية نيويورك خلال عام 2022 بطرق غير قانونية، عبر استخدام أموال مرتبطة بمنصة FTX.
ويشير الادعاء إلى أن سلامة استخدم نحو 400 ألف دولار من أموال مرتبطة بالمنصة، جرى تمريرها عبر معاملات وُصفت بأنها صورية، بهدف الالتفاف على القوانين المنظمة لتمويل الحملات الانتخابية في الولايات المتحدة.
وتشمل قائمة الاتهامات الموجهة إلى بوند التآمر لتقديم مساهمات سياسية غير قانونية، والتسبب في تمرير تبرعات عبر متبرعين صوريين، إضافة إلى قبول مساهمات انتخابية تتجاوز الحدود القانونية، وكذلك تلقي مساهمة محظورة من شركة. وتصل العقوبة القصوى لكل تهمة إلى خمس سنوات من السجن في حال الإدانة.
وتأتي هذه التطورات القضائية في إطار سلسلة طويلة من القضايا المرتبطة بانهيار منصة FTX، والتي كانت واحدة من أكبر صدمات قطاع الأصول الرقمية خلال السنوات الأخيرة، بعد إعلان إفلاسها في عام 2022.
ولا تزال السلطات الأمريكية تواصل تفكيك الملفات القانونية المعقدة المرتبطة بالمنصة، وسط صدور أحكام وإدانات بحق عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين السابقين، في واحدة من أبرز قضايا الفساد المالي في قطاع العملات المشفرة.




