اقتصاد المغربالأخبار

مجلس المنافسة يدخل على خط أزمة الذهب بالمغرب بحثاً عن شفافية السوق وحماية المنافسة

تتجه الأنظار إلى سوق الذهب بالمغرب بعد دخول مجلس المنافسة على خط ملف أثار الكثير من الجدل داخل القطاع، حيث بدأ في فحص معطيات مرتبطة بشكايات مهنية تتحدث عن وجود ممارسات قد تؤثر على حرية المنافسة وتوازن السوق، خاصة فيما يتعلق بتحديد الأسعار والاستفادة من بعض الامتيازات التنظيمية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد مطالب عدد من المهنيين بضرورة فتح تحقيق حول طريقة اشتغال السوق، بعدما وجهت اتهامات لبعض المتدخلين بالتحكم في مسار الأسعار وإقصاء فاعلين آخرين، عبر ممارسات اعتبرها المشتكون مخالفة لمبادئ المنافسة العادلة.

وفق جريدة الصباح فقد شرع مجلس المنافسة في الاستماع إلى ممثلين عن جمعيات وهيئات مهنية بهدف جمع المعلومات والتحقق من مضمون الشكايات التي تم التوصل بها، وذلك في إطار دوره الرقابي الرامي إلى ضمان احترام قواعد المنافسة داخل مختلف القطاعات الاقتصادية.

ويرتبط هذا التحرك أيضاً بالجدل الذي رافق ملف الحلي المغشوشة، والذي أثار نقاشاً واسعاً حول جودة المنتجات المتداولة وصورة القطاع، إضافة إلى بعض الممارسات التي أثارت استفسارات لدى المهنيين، من بينها إغلاق بعض المحلات خلال عمليات المراقبة التي تنفذها المصالح المختصة.

ومن بين الملفات التي ستكون محل دراسة، وجود ادعاءات بشأن اتفاقات بين عدد من كبار المتعاملين في السوق بهدف توحيد أسعار بيع وشراء الذهب الخام، مع الحديث عن مستويات تفوق الأسعار المرجعية الدولية. وفي حال تأكد هذه المعطيات، فقد يفتح ذلك الباب أمام إجراءات مرتبطة بالإخلال بقواعد المنافسة الحرة.

كما يشمل الفحص جانباً آخر يتعلق بآليات منح رخص التصدير المؤقت للذهب، بعدما عبرت بعض الهيئات المهنية عن تحفظاتها بشأن شروط الاستفادة منها، مطالبة بمزيد من الوضوح والشفافية لضمان استفادة مختلف الفاعلين دون تمييز.

ويرى عدد من الحرفيين أن المتطلبات المرتبطة بهذه الرخص، خصوصاً ما يتعلق بحجم رقم المعاملات والاستثمارات في التجهيزات، قد تشكل عائقاً أمام المقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل جزءاً أساسياً من قطاع صناعة الحلي والمجوهرات بالمغرب.

كما تعتبر بعض الجمعيات المهنية أن تركيز الاستفادة من هذه التسهيلات لدى عدد محدود من الشركات قد يؤدي إلى اختلال في التوازن بين مختلف المتدخلين، ويضعف قدرة الحرفيين التقليديين على المنافسة داخل السوق.

في المقابل، يبقى القرار النهائي مرتبطاً بنتائج التحقيق الذي يجريه مجلس المنافسة، إذ ستحدد خلاصاته مدى صحة الادعاءات المطروحة، وما إذا كانت هناك ممارسات تستوجب اتخاذ تدابير قانونية أو تنظيمية.

ويعكس هذا التحرك توجهاً نحو تعزيز مراقبة القطاعات الاقتصادية الحساسة، بهدف حماية المنافسة، وضمان شفافية المعاملات، ودعم ثقة المستهلكين والمهنيين في سوق الذهب الوطنية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى