الاقتصادية

«ماي سبيس» تستعد للعودة من جديد وسط موجة الحنين إلى عصر التواصل الاجتماعي القديم

تستعد منصة «ماي سبيس» لإعادة رسم حضورها على خريطة شبكات التواصل الاجتماعي، بعدما كشف مالكاها الحاليان عن خطط لإحياء المنصة التي كانت في وقت من الأوقات واحدة من أبرز الوجهات الرقمية حول العالم.

ويعتزم الشقيقان تيم وكريس فانديرهوك إعادة إطلاق «ماي سبيس» في صورة جديدة، مستفيدين من تنامي الحنين إلى الجيل الأول من منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع تزايد الانتقادات الموجهة إلى المنصات الرقمية الكبرى الحالية.

وجاء الكشف عن الخطوة خلال ظهور الشقيقين في فيلم وثائقي يحمل اسم «ماي سبيس»، حيث أوضحا أنهما لا يزالان يبحثان عن التوقيت المناسب لإعادة تقديم العلامة التجارية إلى المستخدمين، في محاولة لبناء نموذج جديد يستند إلى إرث المنصة مع مواكبة التحولات التي شهدها عالم التواصل الرقمي.

ولا تمثل محاولة إعادة إحياء «ماي سبيس» التجربة الأولى في هذا الاتجاه، إذ سبق للمنصة أن خاضت محاولة لإعادة تقديم نفسها للمستخدمين عام 2013، إلا أن المشروع انتهى بخسائر مالية تجاوزت 150 مليون دولار.

وكانت «ماي سبيس» قد ظهرت عام 2003، قبل أن تتحول خلال سنوات قليلة إلى إحدى أكبر شبكات التواصل الاجتماعي عالمياً، مستفيدة من انتشار الإنترنت وتزايد الإقبال على مشاركة الموسيقى والصور والتواصل مع الأصدقاء عبر المنصات الرقمية.

وبلغت المنصة ذروة انتشارها خلال عام 2008، عندما استقطبت نحو 115 مليون زائر شهرياً، لتصبح آنذاك من أبرز الأسماء في قطاع التواصل الاجتماعي.

لكن صعود منافسين جدد وتغير سلوك المستخدمين أديا تدريجياً إلى تراجع نفوذ «ماي سبيس»، بعدما انتقل الجمهور إلى منصات أخرى قدمت أدوات تواصل أكثر تطوراً وانتشاراً.

ويراهن المالكان الحاليان على أن الحنين إلى حقبة التواصل الاجتماعي الأولى يمكن أن يشكل نقطة انطلاق جديدة للمنصة، خصوصاً مع تنامي رغبة بعض المستخدمين في تجربة بدائل مختلفة عن الشبكات الاجتماعية التقليدية.

ولا تزال تفاصيل النموذج الجديد الذي ستتبناه «ماي سبيس» غير واضحة، كما لم يتم الكشف عن موعد محدد لإطلاق النسخة الجديدة.

لكن عودة العلامة التجارية، في حال تنفيذها، ستضعها أمام سوق مختلف تماماً عن ذلك الذي عرفته في العقد الأول من الألفية، حيث أصبحت المنافسة أكثر حدة، وتطورت تقنيات الإعلان والخوارزميات والذكاء الاصطناعي، بينما بات المستخدمون أكثر اهتماماً بالخصوصية وتجربة الاستخدام.

وبينما لا يزال موعد العودة غير محسوم، يبدو أن ملاك «ماي سبيس» يراهنون على الجمع بين قوة العلامة التجارية التاريخية ومتطلبات العصر الرقمي الجديد، في محاولة لتحويل الحنين إلى الماضي إلى فرصة لإطلاق تجربة اجتماعية مختلفة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى