الاقتصادية

قناة بنما تتجه إلى إيرادات قياسية مدفوعة بتحولات التجارة العالمية بعد اضطراب مضيق هرمز

تشهد قناة بنما موجة نشاط غير مسبوقة قد تدفع إيراداتها لتجاوز التقديرات الأولية البالغة 5.2 مليار دولار للسنة المالية 2026، وذلك في ظل إعادة تشكيل مسارات التجارة البحرية العالمية عقب اضطرابات أمنية أثرت على حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما دفع عدداً متزايداً من السفن إلى استخدام الممر الاستراتيجي الذي يربط البحر الكاريبي بالمحيط الهادئ.

وقالت إيليا إسبينو دي ماروتا، الرئيسة المقبلة لهيئة قناة بنما، في تصريحات صحفية، إن النتائج المالية للسنة التي تنتهي في 30 سبتمبر مرشحة لتجاوز التوقعات “بشكل طفيف”، مدفوعة بارتفاع حجم العبور وزيادة الرسوم التي تدفعها السفن عبر آلية المزادات للحصول على أولوية المرور في فترات الذروة.

وخلال شهر أبريل، اضطرت إحدى السفن إلى دفع رسوم إضافية بلغت نحو 4 ملايين دولار لتجاوز طوابير الانتظار، في وقت سجلت فيه القناة ضغطاً متزايداً نتيجة ارتفاع أعداد السفن غير المحجوزة مسبقاً، ما أدى إلى فترات انتظار أطول وارتفاع الطلب على العبور السريع.

شهدت قناة بنما خلال الأشهر الأخيرة تدفقاً ملحوظاً لناقلات الغاز الطبيعي المسال، بعد أن لجأت أسواق رئيسية مثل اليابان والصين وكوريا الجنوبية إلى زيادة وارداتها من الولايات المتحدة، بدلاً من الاعتماد على موردين تقليديين في الشرق الأوسط، وعلى رأسهم قطر، والتي تأثرت صادراتها بتداعيات التوترات المرتبطة بإيران.

كما ارتفع أيضاً عبور ناقلات النفط التي تنقل الخام الأميركي باتجاه الأسواق الآسيوية عبر القناة، في تحول يعكس إعادة رسم خرائط الإمدادات العالمية للطاقة.

وأوضحت إسبينو دي ماروتا أن القناة كانت تسجل خلال ذروة إغلاق مضيق هرمز ما بين 40 و41 سفينة يومياً، مقارنة بالمعدل الطبيعي الذي يتراوح بين 34 و35 سفينة. ومنذ ذلك الحين، استقر المعدل عند حدود 36 إلى 38 سفينة يومياً، مع استمرار الطلب القوي على الحجوزات خلال شهري يونيو ويوليو.

وأضافت أن القناة تشهد حالياً عبور ناقلة واحدة من الغاز الطبيعي المسال يومياً في المتوسط، في وقت يواصل فيه الموردون الأميركيون تعزيز صادراتهم نحو آسيا، حتى بعد التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.

ويُذكر أن هذا المسار التجاري كان قد تراجع بشكل كبير خلال السنوات الماضية، بعد أن استوعبت الأسواق الأوروبية معظم صادرات الغاز الأميركي عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى