رئيسة البنك الأوروبي للاستثمار تحل بالمغرب لتعزيز التمويلات ودعم مشاريع البنية التحتية

يستعد المغرب لاستقبال رئيسة مجموعة البنك الأوروبي للاستثمار، ناديا كالفينو، في زيارة رسمية تمتد من 29 يونيو إلى فاتح يوليوز المقبل، في خطوة تعكس متانة العلاقات التي تجمع المملكة بالمؤسسة المالية الأوروبية ورغبة الجانبين في توسيع مجالات التعاون الاستثماري والتمويلي.
ووفق ما أعلنه البنك الأوروبي للاستثمار، ستتضمن الزيارة سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين حكوميين وممثلين عن الأوساط الاقتصادية والمالية والدبلوماسية، إلى جانب زيارات ميدانية لعدد من المشاريع التنموية، فضلاً عن الكشف عن مبادرات واتفاقيات جديدة مرتقبة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق احتفال البنك بمرور عقدين على حضوره المباشر في المغرب، وما يقارب نصف قرن من التعاون مع المملكة، وهو ما يجعلها مناسبة لتقييم حصيلة الشراكة بين الطرفين واستشراف آفاق جديدة للاستثمار في القطاعات الحيوية.
ومن المرتقب أن تجري كالفينو مباحثات مع وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، تركز على سبل تعزيز دور البنك الأوروبي للاستثمار في مواكبة المشاريع الاستراتيجية بالمغرب، باعتباره المؤسسة التمويلية الرئيسية للاتحاد الأوروبي.
وسيحتل تطوير البنيات التحتية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المناخية موقعاً محورياً ضمن أجندة الزيارة، حيث يُنتظر الإعلان عن اتفاقيتي تمويل جديدتين بدعم وضمان من الاتحاد الأوروبي، تستهدفان تحديث شبكات النقل وتعزيز مرونتها وتسريع جهود الانتقال نحو أنظمة نقل أكثر استدامة.
كما ستشمل الزيارة محطة ذات بعد اجتماعي وتربوي، من خلال زيارة إحدى المؤسسات التعليمية العمومية بمدينة الرباط والاطلاع على مشروع “مغرب 88″، الذي يهدف إلى دعم الشباب من خلال الأنشطة الثقافية والفنية، في إطار التزام البنك بمساندة مشاريع التنمية البشرية والتعليم.
وقبيل توجهها إلى المملكة، أكدت ناديا كالفينو أن المغرب يمثل شريكاً استراتيجياً للبنك الأوروبي للاستثمار، مشيرة إلى أن الزيارة تأتي في سياق تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب ودعم الاستثمارات ذات الأثر المباشر على المواطنين والمقاولات.
ويعد البنك الأوروبي للاستثمار من أبرز المؤسسات المالية الدولية الداعمة للمغرب، إذ تجاوز حجم التمويلات التي ضخها في المملكة 12 مليار يورو، وُجهت إلى مشاريع متنوعة تشمل الطاقات المتجددة، والنقل المستدام، والماء والتطهير، والصحة، والتعليم، فضلاً عن دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، ما جعله شريكاً رئيسياً في تمويل عدد من المشاريع التنموية الكبرى بالمملكة.




