الاقتصاديةالتكنولوجيا

مشروع أميركي جديد لإنشاء أرشيف بيولوجي”عالمي لحماية الأنواع المهددة بالانقراض

أعلنت شركة متخصصة في التكنولوجيا الحيوية، بالتعاون مع وكالة حكومية أمريكية، عن إطلاق خطة طموحة لإنشاء أرشيف شامل للخلايا الحية والمواد الجينية الخاصة بجميع الأنواع المصنفة ضمن قانون الأنواع المهددة بالانقراض في الولايات المتحدة، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى صون التنوع البيولوجي وحماية نحو 2300 نوع من الحيوانات والنباتات المهددة بالزوال.

وبحسب البيان المشترك، فإن شركة “كولوسال بيوساينسز” ومقرها ولاية تكساس، توصلت إلى اتفاق مع هيئة الأسماك والحياة البرية الأمريكية لإطلاق هذه المبادرة، التي تُعد من أكبر مشاريع الحفظ البيولوجي من نوعها، وتركز على توثيق وحفظ الموارد الوراثية للكائنات الحية قبل فقدانها.

وقال بن لام، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك للشركة، إن المشروع الذي يحمل اسم “المستودع البيولوجي” سيعمل كأرشيف مبرد بدرجات حرارة شديدة الانخفاض، يُخزن فيه الحمض النووي والخلايا الحية والأنسجة التناسلية الخاصة بالأنواع المهددة، بهدف الحفاظ عليها من الانقراض الكامل أو التدهور غير القابل للعكس.

وأوضح لام أن هذه العينات يمكن أن تُستخدم مستقبلاً في تقنيات التكاثر المساعد، وإدارة التنوع الجيني داخل المجموعات البرية، إضافة إلى إعادة توطين الأنواع في بيئاتها الطبيعية في حال اختفائها. وأضاف في تصريحات لوكالة “رويترز” أن “التقنيات الحالية أصبحت تسمح بتنفيذ هذه العمليات على نطاق واسع لأول مرة في التاريخ”.

وتعرف “كولوسال بيوساينسز” نفسها بأنها شركة تعمل على استعادة الأنواع المنقرضة عبر تقنيات الهندسة الوراثية، وكانت قد أعلنت سابقاً عن نجاحها في إعادة ما يعرف بـ”الذئب الرهيب”، وهو مفترس انقرض منذ العصر الجليدي، ضمن مشاريعها في مجال “إحياء الأنواع”.

وأكدت الشركة أنها ستخصص عشرات الملايين من الدولارات لتمويل بناء وتشغيل هذا “المستودع البيولوجي”، مشيرة إلى أن مذكرة التفاهم مع الجانب الحكومي لا تتضمن أي التزامات بتمويل اتحادي.

ومن المتوقع أن يتحول المشروع إلى قاعدة بيانات وأرشيف علمي مفتوح، يضم عينات معيارية ومعلومات جينية متاحة للباحثين والعلماء حول العالم، بما يعزز التعاون الدولي في مجال حماية الحياة البرية.

وفي السياق ذاته، أوضح مات جيمس، كبير مسؤولي شؤون الحيوانات في الشركة، أن هيئة الأسماك والحياة البرية الأمريكية ستتولى قيادة هذه الشراكة، من خلال تحديد أولويات الحفظ وتوفير الدعم الميداني والصلاحيات التنظيمية اللازمة لجمع العينات على هذا النطاق الواسع.

واختتم جيمس بالإشارة إلى أنه لم يتم بعد تحديد جدول زمني نهائي لإنجاز المشروع، في ظل تعقيداته التقنية واتساع نطاقه البيولوجي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى