الاقتصادية

قادة أبحاث الذكاء الاصطناعي يحذرون من تسارع التطوير ويدعون إلى رقابة أكبر

مع تسارع سباق تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، برزت دعوات من داخل أكبر شركات القطاع إلى تعزيز الرقابة على استخدام الأنظمة الذكية في أتمتة عمليات البحث والتطوير، وسط مخاوف من أن يؤدي هذا المسار إلى تسريع وتيرة الابتكار بوتيرة يصعب على البشر متابعتها.

وفي ورقة بحثية نُشرت الإثنين، دعا باحثون بارزون من شركات «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«ميتا» و«مايكروسوفت» صناع السياسات إلى الحصول على صورة أكثر وضوحاً بشأن مدى اعتماد المؤسسات على الذكاء الاصطناعي في تطوير نماذج جديدة وتحسين قدراتها.

وأشار الباحثون إلى أن أتمتة أبحاث الذكاء الاصطناعي قد تقود، في سيناريوهات معينة، إلى ما وصفوه بـ**«انفجار في الذكاء»**، بحيث تتسارع عمليات التطوير بصورة كبيرة، وربما تختصر مراحل بحثية كان من الممكن أن تستغرق سنوات إلى فترة أقصر بكثير.

ويشارك في إعداد الورقة عدد من الأسماء البارزة في مجال الذكاء الاصطناعي، من بينهم جاكوب باتشوكي، كبير العلماء في «أوبن إيه آي»، وجاك كلارك، المؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك»، إلى جانب عالم الذكاء الاصطناعي المعروف جيفري هينتون، الذي سبق أن عمل في «جوجل».

كما ضمت قائمة المشاركين إريك هورفيتز، كبير المسؤولين العلميين في «مايكروسوفت»، ودون سونج، نائبة رئيس أبحاث الذكاء الاصطناعي في «ميتا»، ما يعكس اتساع النقاش داخل القطاع حول تداعيات أتمتة البحث العلمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وأكد الباحثون أن الورقة أُعدت بصفتهم الشخصية، مشددين على أهمية أن يبدأ صناع السياسات في وقت مبكر بتقييم مستوى الأتمتة المستخدم فعلياً داخل شركات الذكاء الاصطناعي، بدلاً من انتظار وصول التقنية إلى مراحل أكثر تقدماً قبل وضع أطر واضحة لمراقبتها.

وتنبع أهمية هذا الطرح من أن استخدام الذكاء الاصطناعي في أبحاث الذكاء الاصطناعي نفسها قد يخلق حلقة متسارعة، إذ يمكن للأنظمة الجديدة أن تساعد الباحثين في اكتشاف طرق لتحسين النماذج وتطوير أنظمة أكثر قدرة، والتي بدورها قد تساهم في تسريع الدورة التالية من البحث والتطوير.

ويرى أصحاب الورقة أن امتلاك معلومات أفضل حول مستوى أتمتة الأبحاث داخل الشركات سيكون خطوة أساسية أمام الجهات التنظيمية لفهم سرعة تطور القطاع وتقييم المخاطر المحتملة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى وضع سياسات تواكب التحولات السريعة التي يشهدها الذكاء الاصطناعي.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى