غولدمان ساكس يتوقع إنفاقاً قياسياً على بنية الذكاء الاصطناعي يصل إلى 1.2 تريليون دولار

تستعد أكبر شركات التكنولوجيا الأميركية لمواصلة ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي، مع توقعات بأن يتجاوز إنفاق أكبر خمس شركات للحوسبة السحابية حاجز تريليون دولار خلال عام 2027.
وقدر محللو «غولدمان ساكس» في مذكرة بحثية أن يصل إجمالي إنفاق «أمازون» و«مايكروسوفت» و«ميتا» و«أوراكل» و«ألفابت» على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى نحو 1.2 تريليون دولار في 2027، بزيادة تتجاوز 50% مقارنة بالمستويات المتوقعة للعام الجاري.
وبحسب تقديرات البنك، ستنفق الشركات الخمس نحو 800 مليار دولار خلال 2026 على تطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يشمل مراكز البيانات والرقائق ومعدات الحوسبة والبنية التحتية المرتبطة بها.
ويرى محللو «غولدمان ساكس» أن حجم الاستثمارات المتوقع في 2027 قد يجعل الإنفاق الرأسمالي لهذه الشركات يمثل نسبة من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي تفوق ما شهدته أي موجة استثمارية أخرى منذ فترة التوسع الكبير في إنشاء السكك الحديدية خلال أواخر القرن التاسع عشر.
ورغم ضخامة الأرقام، يتوقع المحللون أن يبدأ معدل نمو الإنفاق في التباطؤ تدريجياً، بعدما يقترب من 100% خلال العام الحالي، قبل أن ينخفض إلى نحو 54% في 2027 ثم إلى 12% في 2028، عندما يُتوقع أن يبلغ إجمالي الإنفاق حوالي 1.4 تريليون دولار.
ويعكس هذا المسار تصاعد حجم الاستثمارات المطلوبة لمواكبة المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي، في وقت تواجه فيه شركات التكنولوجيا تحدياً موازياً يتمثل في تحويل هذه النفقات الضخمة إلى إيرادات وعوائد قادرة على تغطية تكاليف التوسع.
ومع استمرار ارتفاع الاحتياجات التمويلية، قد تلجأ الشركات إلى مزيج من التدفقات النقدية والاقتراض وإصدارات الأسهم لتمويل مشاريع البنية التحتية، خصوصاً مع اتساع نطاق الاستثمارات المطلوبة في مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية.




