عوائد السندات العالمية تتراجع بعد موجة صعود قوية وسط ضغوط التضخم

شهدت أسواق السندات السيادية العالمية تراجعاً في العوائد خلال تعاملات الجمعة، بعد موجة ارتفاع قوية دفعت تكاليف الاقتراض إلى مستويات أعلى، في ظل استمرار المخاوف بشأن التضخم وارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب بين إيران والولايات المتحدة.
وجاءت التحركات الأخيرة مع تنامي الضغوط على الأسواق المالية بفعل ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب تداعيات المنافسة المتسارعة بين شركات التكنولوجيا الكبرى لتمويل توسعاتها، وما يرافق ذلك من زيادة في إصدارات الديون في الأسواق العالمية.
وفي منطقة اليورو، تتجه عوائد السندات الحكومية إلى تسجيل أطول سلسلة من الارتفاعات الأسبوعية، مع استعدادها لتحقيق مكاسب للأسبوع السابع على التوالي، في وقت أسهمت فيه زيادة تكاليف الطاقة وتصريحات أكثر تشدداً من جانب عدد من البنوك المركزية في تعزيز توقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
ودفع ذلك المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية، ما انعكس على تكاليف الاقتراض الحكومية والخاصة، وأعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن قدرة الاقتصادات ذات مستويات الدين المرتفعة على تحمل أعباء خدمة ديونها في حال استمرار الفائدة المرتفعة.
وفي الأسواق الرئيسية، تراجع عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس إلى 5.172%، فيما انخفض عائد السندات اليابانية المماثلة بمقدار 1.2 نقطة أساس إلى 3.073%.
كما تراجع العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بنحو 0.5 نقطة أساس إلى 3.596%، بينما انخفض العائد على السندات البريطانية إلى 5.36% بعد تراجعه بمقدار 2.5 نقطة أساس.
وفي إيطاليا، سجل عائد السندات لأجل 10 سنوات انخفاضاً أكبر بلغ 6.2 نقطة أساس، ليستقر عند 4.51%.
وتظل تحركات أسواق السندات مرتبطة إلى حد كبير بمسار التضخم وأسعار الطاقة وتوقعات قرارات البنوك المركزية بشأن الفائدة، في وقت يراقب فيه المستثمرون أيضاً مستويات الاقتراض الحكومي وحجم الإصدارات الجديدة للديون.




